عمد عدد من شباب معتمدية سوق الاحد، صباح اليوم، الى حرق مقر مقر المعتمدية والمنزل الوظيفي لمعتمد المنطقة المحاذي لهذا المقرّ وذلك بعد ان قاموا بإغلاق الطريق في مرحلة أولى في منطقة " أم الصمعة" ثم أمام مقرّ المعتمدية احتجاجا منهم على وفاة اثنين من شباب المنطقة في حادث التصادم الذي جدّ يوم الاثنين الماضي بين وحدة لجيش البحر ومركب يقل مهاجرين غير شرعيين على بعد 54 كلم من شواطئ جزيرة قرقنة.
 
 وطالب المحتجون حسب ما أكده شهود عيان لوات بأن يتحوّل أحد المسؤولين الجهويين للاستماع إلى مطالبهم المتعلقة أساسا بتعطّل عجلة التنمية في المنطقة الأمر الذي يدفع بهم الى محاولة الهجرة غير الشرعية الى الدول الاوروبية، مؤكّدين على ضرورة فتح تحقيق جدي يمكن من كشف حقيقة عملية   الاصطدام بين الوحدة البحرية والمركب المقلّ للمهاجرين غير الشرعيين.
 
 وأشار شهود العيان إلى أن وتيرة الاحتجاجات تصاعدت في المنطقة حيث عمد بعض المحتجّين إلى حرق مقر المعتمدية والمنزل الوظيفي للمعتمد في حين تتواصل الى الآن (حوالي الحادية عشرة صباحا) المواجهات بينهم وبين الوحدات الامنية التي تسعى الى منعهم من حرق مقر الدائرة الامنية في سوق الاحد وذلك عبر استعمال القنابل المسيلة للدموع علما وأنّ هذه الدائرة الأمنية قد تمّ افتتاحها نهاية الشهر المنقضي بعد أن ظلّت مغلقة لأكثر من ثلاث سنوات بعد  تعرّض المقرّ القديم لمركز الحرس الوطني في سوق الاحد للحرق التام عقب نتائج انتخابات 2014.