دعت منظمة العفو الدولية (فرع تونس) السلطات التونسية الى الإفراج فورا عن النائب ياسين العياري المجمدة عضويته بالبرلمان ورئيس "حركة أمل وعمل"، وإسقاط الدعوى العسكرية في حقه.

كما طلبت المنظمة الناشطين، في بيان لها اليوم الخميس، بصياغة رسائل مناشدة لرئيس الجمهورية قيس سعيّد للافراج عن ياسين العياري وسحب الدعاوي العسكرية "التي جاءت على خلفية ممارسته لحرية التعبير، الى جانب التوقف عن مقاضاة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، ووضع حد لاستخدام قوانين التشهير كأداة لقمع الأصوات المنتقدة".

وذكّرت المنظمة بأنه تم إيداع النائب "المعروف بفضحه للعديد من قضايا الفساد في تونس"، سجن المرناقية (ولاية منوبة) منذ 30 جويلية الفارط ، أين يمضي عقوبة بشهرين تنفيذا لحكم قضائي بات صادر ضده عن محكمة الاستئناف العسكرية بتاريخ 6 ديسمبر 2018 بسبب منشورات انتقد فيها الجيش.

وأوردت أن العياري يواجه دعاوي عسكرية جديدة بسبب أربع منشورات على شبكة التواصل الاجتماعي "فايسبوك" في 25 و26 و27 و28 جويلية الفارط، انتقد فيها بشدة ما وصفه "بإساءة استخدام سعيّد للسلطة"، ونعته الاجراءات الاستثنائية المعلنة يوم 25 جويلية 2021 ب "الانقلاب".

وأضافت أن العياري دخل في اضراب عن الطعام منذ صباح يوم 7 سبتمبر الجاري "احتجاجًا على سجنه ظلمًا وعلى أوضاع السجن، حيث منعته سلطات السجن من تلقّي الرسائل من مؤيديه أو أسرته".

يذكر أن حركة أمل وعمل كانت أعلنت في بلاغ اصدرته يوم 7 سبتمبر الجاري عن قرار العياري الدخول في اضراب عن الطعام بعد أن إستوفى جميع الطرق القانونية من أجل رفع "مظلمته"، والتي " قوبلت بالانتهاكات والخروقات القانونية"، وفق تقديرها.

وأوضحت أن أسباب دخول العياري في إضراب عن الطعام، تتمثل بالخصوص في التتبّع العسكري الجديد بسبب تدويناته التي كتبها بعد 25 جويلية الماضي والرافضة لما حصل، ورفض مطلب السراح الشرطي الذي تقدم به العياري دون تعليل، وعدم تمكينه من حقّه في مقابلة قاضي تنفيذ العقوبات، ومن الرسائل التي تصله من خارج السجن.

وكانت وكالة الدولة العامة للقضاء العسكري، بينت في بلاغ أصدرته يوم 30 جويلية الفارط، ان النيابة العسكرية تولت تنفيذ الحكم المذكور الصادر في حق العياري تبعا لصدور الامر الرئاسي عدد 80 المؤرخ في 29 جويلية 2021 والقاضي برفع الحصانة عن اعضاء مجلس نواب الشعب.