تعهدت، اليوم السبت، كل الاطراف المشاركة في بناء وتجهيز قسم "كوفيد-19" داخل المستشفى الجهوي بتطاوين، بإستكمال كافّة الاشغال وتوفير التجهيزات الضرورية ليستقبل مرضى فيروس "كورونا" بعد حوالي 20 يوما.

   وقال والي الجهة، عادل الورغي، خلال تحوله اليوم لموقع سير الأشغال، في إطار متابعته لتقدم مراحل انجازها والتي قدرها بحوالي 20 بالمائة، أن المجلس الجهوي رصد نصف مليون دينار لاقتناء التجهيزات الضروروية لهذا المشروع المقدرة كلفة بنائه بحوالي 450 الف دينار، مشيرا الى مساهمة عدد من الجمعيات الخيرية ابالجهة في جزء منها.

   وبيّن، ذات المصدر، ان الموارد البشرية من أطباء اختصاص وممرضين وتقنيين سامين في الانعاش، تمثل العقبة الأكبر بعد أن يقع استكمال مراحل انجاز المشروع، لافتا الى سعي مختلف الاطراف لتجاوزها وفتح الوزارة لامكانية الانتداب الفوري والمباشر لاي طبيب يرغب في العمل بالجهة، فضلا عن التعاقد مع المختصين في هذا المجال.

   من جانبه، أفاد رئيس المجلس العلمي بالمستشفى، الدكتور الصادق بوحبة، أن المستشفى الجهوي يتوفر حاليا على سرير واحد للانعاش لفائدة مرضى "كوفيد 19"، آملا ان تتسع طاقته عبر انشاء هذا القسم الى 5 أسرة انعاش وقاعات للتنفس بالاكسيجين.

وشدّد، على ضرورة تعزيز المستشفى بالاطار البشري المختص بما لا يقل عن طبيبين للانعاش و10 ممرضين مختصين، بالاضافة الى الطبيب الوحيد المختص في الانعاش المتوفر حاليا و3 ممرضين يتناوبون على 3 حصص يومية (صباحية، مسائية وليلية) بمعدل ممرض وحيد في كل حصة.

 ولاحظ المنسق العام للمشروع عبد اللطيف عبد اللطيف، أن مشروع مماثل لقسم كوفيد-19 بمستشفى سهلول بسوسة، سيتم ادخال عدة تحسينات عليه بهدف منع اي عدوى للعاملين فيه وضمان كل شروط السلامة، داعيا الى تكريس روح التضامن عبر مزيد التبرع ودعم الجمعيات الممولة حتى تنتهي اشغال الانجاز في اقرب الآجال.

وأشار، الى ان هذا المركز سيتحول بعد مرور جائحة "كوفيد-19"، الى مركز لعلاج الامراض السرطانية الخبيثة، وخاصة بالنسبة للمرأة التي تتكبد عناء شديدا وكلفة عالية لأخذ الجرعات الكمياوية في المستشفيات البعيدة كصفاقس وتونس، وهو ما سيساعد على تقديم حد أدنى من الرعاية الصحية لمحدودي الدخل والمصابين بهذه الامراض المكلفة في علاجها.