أنهى الوفد الجهوي المفاوض لوفد الحكومة، حول تنفيذ اتفاق الكامور الممضى في جوان 2017، مساء اليوم الجمعة، أعماله بخصوص ما جاء في البلاغ الذي نشرته مؤخرا ولاية تطاوين، بناء على قرارات الحكومة، وطالب أساسا بمزيد تدقيق القرارات المعلنة، مع طرح جملة من المقترحات التفصيلية تهم بالخصوص تنفيذ النقطة المتعلقة بتمويل المشاريع المنجزة بالشراكة مع برنامج المسؤولية المجتمعية.

وبالمناسبة، عقدت تنسيقية اعتصام الكامور ندوة صحفية تحدث خلالها الناطق الرسمي باسم اعتصام الكامور طارق الحداد عن محتوى البلاغ الحكومي، الذي قال إنه "لم يرض الشارع التطاويني". وشدد على أن "الوفد الجهوي كان خلال المفاوضات أحرص ما يكون على الوصول إلى توافق تام بخصوص تنفيذ الاتفاق وإعادة فتح (الفانا)، دون التفريط في حقوق الجهة في التنمية والتشغيل، في كنف الجدية والمصداقية"، وفق تعبيره.

ولاحظ أن رد التنسيقية على المقترحات الحكومية المعلنة، "اقتصر على مزيد التدقيق في مراحل وكيفية تنفيذ بنود اتفاق الكامور التي استجاب الوفد الحكومي لها دون تفصيل".

وتضمنت وثيقة رد الوفد الجهوي التي تحصل مراسل "وات" على نسخة منها، تدقيقات في عدد من النقاط التي رأى فيها الوفد الجهوي "ضبابية وتعويما لا يؤدي إلى تحقيق المطالب"، من ذلك بالخصوص، تصنيف شركة البيئة والغراسات والبستنة، وخلاص الأجور المتخلدة لعمال هذه الشركة وشركة الجنوب للخدمات، والتنصيص على أن رصد ثمانين مليون دينار سنويا تصرف عبر برنامج المسؤولية المجتمعية، والتسريع بإصدار الاوامر الترتيبية له.

واقترح الوفد الجهوي أمام عدم إمكانية تشغيل 1500 معطل في الشركات البترولية والعاملة في الصحراء، بدائل تضمن لجزء منهم الشغل القار في مواقع أخرى بديلة، على غرار شركتي الخدمات للجنوب والبيئة والغراسات والبستنة، بانتداب 500 في كل واحدة منهما.

وقدم الوفد ردا مفصلا بخصوص إسناد قروض قصد بعث أو توسعة أو تطوير مشاريع لألف منتفع يستثمر بالشراكة مع برنامج المسؤولية المجتمعية للشركات وكل المؤسسات المؤهلة في مختلف القطاعات التنموية المتاحة بالجهة.

وقال عضو تنسيقية اعتصام الكامور والوفد المفاوض، خليفة بوحواش، في تصريح لمراسل "وات" في الجهة، "نعتبر أننا قدمنا حلولا نهائية قابلة للإنجاز والتنفيذ"، متمنيا أن "تأخذ بها الحكومة وتفعلها، واعتبارها وثيقة رسمية من الوفد الجهوي تتضمن حق الشهداء والتتبع القضائي ومتابعة المسار، وتنفيذ الاتفاق بكل دقة وجدية"، حسب تعبيره.