ندّدت جمعية أصوات نساء، في بيان لها  اليوم الثلاثاء 04 أوت 2020، بتفشي العنف السياسي بصفة مفزعة داخل مجلس نواب الشعب مستهدفا بشكل مباشر النائبات، والرامي حسب تقديرها، إلى إقصائهن وعرقلة ممارستهن العمل السياسي.
   واعتبرت الجمعية أن "العنف السياسي المسلط على النائبات فيه مساس من كرامتهن وإرادة واضحة لتكميم أفواه النساء في مواقع القرار وترهيبهن بقصد إحراجهن وإقصائهن من الحياة السياسية"، داعية النواب والنائبات بالمجلس إلى احترام القوانين التي صادقوا عليها وإلى مزيد الحكمة والوعي بخطورة أفعالهم وماتعكسه على المجتمع التونسي والذين من المفروض أن يكونوا قدوة له.
   وبيّنت أن حالات العنف السياسي تفشت بصفة ملحوظة من خلال العنف اللفظي والمعنوي المسلط عليهن سواء بسبب انتماءتهن السياسية أو مواقفهن أو حتى بالقناعات الشخصية المتعلقة بالحياة الخاصة للنائبات مشيرة إلى تفشي العنف النفسي المسلط على النائبات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالخصوص، إذ تواترت الملاحظات الجنسية والمسيئة لهن والصور المذلة والمضايقات والتهديدات ضدهن.
   وطالبت بتقديم مقترحات لتعديل النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب تتضمن تحديدا صارما لإجراءات حفظ النظام من أجل حماية النائبات من العنف السياسي المسلط ضدهن لضمان مناخ آمن للعمل السياسي داخل البرلمان.
   وذكّرت في بيانها أن العنف ضد النساء في السياسة يشكل انتهاكا لحقوق الإنسان وهو ما يمثل تراجعا عن الحقوق المكتسبة للنساء وعن الحقوق الإنسانية عموما الواردة بدستور جانفي 2014 وخاصة الفصل 46 المتعلق بحقوق النساء ومنع كل أشكال العنف ضدهن مقدرة أنه يشكل خطرا مهددا للمسار الديمقراطي في البلاد التونسية.
   كما لفتت إلى القانون الأساسي عدد 58 لسنة 2017 المؤرخ في 11 أوت 2017 والذي يجرم العنف السياسي والمتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة الذي صادق عليه أعضاء وعضوات مجلس نواب الشعب وهو ما يعكس تخاذل مؤسسات الدولة في تطبيق القانون.