طالب الإتحاد العام التونسي للشغل في بيانه الصادر، اليوم الخميس 13 اوت 2020، بمراجعة التشريعيات الوطنية المتعلّقة بحماية الأمومة بما يضمن المساواة بين العاملات في القطاع الخاصّ مع نظيراتها في الوظيفة العمومية والقطاع العام والمصادقة على اتّفاقية العمل الدولية عدد 183 الخاصّة بحماية الأمومة.

كما توجه بأحرّ التهاني للعاملات والعمّال ولكافّة التونسيّات والتّونسيّين، داخل الوطن وبالمهجر، ويكبر الدور الرّيادي الذي تتميّز به المرأة التونسيّة في مختلف مواقع العمل والمسؤولية الكبيرة من أجل تشييد الجمهورية الثانية وترسيخ ثقافة حقوق ا لإنسان. يعبّر عن اعتزازه بكلّ النساء المتحملات للمسؤولية النقابية والمدافعات عن حقوقهنّ الاقتصادية والاجتماعية.

كما يثمّن التغيّر النسبي في المشهد النقابي من خلال احترام تطبيق التدابير الايجابية التي أقرّها دستور المنظّمة والتي ساهمت في دعم وتشجيع وضمان تواجد المسؤولات النقابيات في جميع هياكل الاتحاد الأساسية والجهوية والقطاعية والوطنية.

وحيا المجهودات التي تقوم بها مكوّنات المجتمع المدني من جمعيات ومنظّمات وطنية بمعيّة مؤسّسات الدولة في سبيل تطوير المنظومة التشريعية المتعلّقة بحقوق المرأة والأسرة والطفولة، من ذلك مشاريع القوانين الأساسية المتعلقة بالمصادقة على اتّفاقيّتي العمل الدولية عدد 129 و187 والمتعلّقتين بتوسيع مجال “تفتيش العمل في القطاع الفلاحي” أو “تفقّد العمل الفلاحي” الذي يقوم به متفقدو الشغل في مختلف المجالات، بما يتيح الوقوف على وضعيّة العمّال بالقطاع الفلاحي، وترمي إلى إدماج العملة الفلاحيين وخاصّة العاملات في المجال الزراعي في منظومة الحماية الاجتماعية. وهو ما يستدعي إيجاد آليات المراقبة للتأكّد من تنزيل مختلف القرارات والمنظومة القانونية على أرض الواقع.

ودعا الإتحاد الى الاسراع بالمصادقة على اتّفاقية العمل الدولية عدد 189 المتعلّقة بالعمّال والعاملات المنزليّين بما يمكّن من ضمان الحقّ في العمل اللائق لهذه الفئة الهشّة من العاملات ويثمّن مشروع الأمر الخاص بعاملات المنازل داعيا إلى مراعاة الملاحظات التي تقدّم بها الاتحاد العام التونسي للشغل من أجل ضمان حقوقهنّ وصيانة كرامتهنّ وتجاوز واقع العبودية الذي تعاني منه عشرات الآلاف منهنّ.

وهذا ويطالب بضرورة الإسراع بتفعيل قانون الاقتصاد الاجتماعي والتضامني باعتباره القطاع الاقتصادي الثالث الذي من شأنه أن يساهم بصورة كبيرة في مساعدة النساء على الاندماج في الدورة الاقتصادية وذلك انطلاقا من تفعيل الهيئة التونسية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

ويدعو الحكومة إلى مزيد دعم النساء في القطاعات المتضرّرة من جائحة كوفيد-19 وهي القطاعات الهشّة وغير المهيكلة على غرار المعينات المنزليّات والحرفيّات والعاملات في القطاع الفلاحي، حيث بيّنت الجائحة تعرّض النساء لمختلف أشكال العنف.

كما يهيب إتحاد الشغل في ذات البيان بكلّ المتدخلين في الشأن العام من أجل التصدّي لظاهرة تنامي العنف السياسي المسلّط على النساء وهو ما ينعكس سلبا على مشاركة المرأة في الحياة السياسية وعزوفها عن الحياة العامّة ونفاذها إلى مواقع القرار والمسؤولية.

كما طالب كلّ الشركات الجهوية، وبدعم من الدولة، فتح فروع لها تهتمّ بنقل عاملات الفلاحة في ظروف لائقة وإحداث صنف “نقل العملة الفلاحيّين” لتنظيم هذا الصنف من النقل وذلك من أجل القطع مع نقل عاملات الفلاحة في وسائل غير مراعية لشروط السلامة والأمان.