يحتاج أكثر من 20 ألف من مرضى السرطان سنويا إلى العلاج بالأشعة في حين لاتتجاوز طاقة استيعاب المستشفيات العمومية 5 آلاف مريض سنويا، وفق ما أكده رئيس الجمعية التونسية للعلاج بالأشعة لطفي الكشباطي.

وقال الكشباطي اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 في تصريح لوكالة توني افريقيا للأنباء، أن المستشفيات العمومية غير قادرة اليوم على الاستجابة لحاجيات المرضى بسبب النقص الفادح في الأجهزة والمعدات التي تنقصها الصيانة.

وأضاف الكشباطي، أن طاقة استيعاب القطاعين الخاص والعام لعلاج مرضى السرطان بالأشعة، لا تتجاوز 10 آلاف مريض، مشيرا إلى أن الأجهزة المتوفرة بالقطاعين العام والخاص في حدود 22 جهازا ولا يمكن أن تلبي احتياجات المرضى.

وأفاد أن المرضى يضطرون إلى الانتظار أكثر من 6 أشهر للعلاج بالمستشفيات العمومية خاصة أمام الكلفة المرتفعة للعلاج في المؤسسات الصحية الخاصة الذي لا تشمله التغطية الصحية الا بصفة ضئيلة.

وأوضح أن طول الانتظار يؤثر سلبا على تقدم العلاج وقد يضطر المريض أحيانا إلى أن يعيد مراحل العلاج (جراحة وعلاج كيميائي (بسبب عودة الورم الخبيث أو انتشاره في بقية أجزاء الجسم، في حين أنه بالعلاج بالأشعة يتم القضاء عليه.

وشدد على ضرورة تعصير الأجهزة الطبية للعلاج بالأشعة وصيانتها واقتناء تلك التي تعتمد على تقنيات حديثة وتكوين الأطباء حول طريقة استخدامها مطالبا الصندوق الوطني للتأمين على المرض الكنام بدفع مستحقات المستشفيات العمومية المتخلدة بذمته حتى تتمكن من صيانة معداتها الطبية وخاصة تلك التي تعالج مختلف أنواع السرطان ولا تقدر وزارة الصحة على توفير اعتماداتها.

وانتقد الكشباطي استراتيجية الكنام في التعاطي مع ملف العلاج بالأشعة، معتبرا إياها خاطئة، فتغطية الصندوق تعتبر تغطية ضئيلة لا تلبي حاجيات المرضى ولا تساعد المستشفيات على توفير التقنيات الحديثة.

وأوضح أن الكنام سيضطر في هذه الحالة الى إرسال المريض إلى الخارج بغية العلاج بالأشعة بتكلفة تقدر ب15 ألف أورو للمريض الواحد في الوقت الذي يمكن له دفع مستحقات المستشفيات بصفة منتظمة لمساعدتها على صيانة أجهزتها واقتناء أجهزة الأشعة ذات التقنيات الحديثة.

ويعتبر العلاج الإشعاعي من العلاجات الأساسية للسرطان وقد يكون مكملا للعلاج أو أساسه ويتنوع إلى العلاج الإشعاعي الداخلي والعلاج الإشعاعي الخارجي.

وبيّن أنه قد يستقر الرأي على العلاج الإشعاعي كعلاج رئيسي للسرطان أو استخدامه قبل الجراحة لتقليص الورم السرطاني أو بعد الجراحة لمنع نمو أي خلايا سرطانية متبقية أو مع علاجات أخرى مثل العلاج الكيميائي لتدمير خلايا السرطان أو في الحالات المتقدمة من السرطان للتخفيف من الأعراض التي يسببها السرطان.

المصدر (وات)