عبّر أعضاء الائتلاف المدني من أجل الحريات الفردية، عن استيائهم من "تنامي خطابات العنف حول الرسوم الكاريكاتورية لنبي الإسلام، وهي الخطابات ذاتها التي كانت وراء جريمة قطع رأس أستاذ التاريخ، سموال باتي، يوم 16 أكتوبر 2020 بإحدى ضواحي العاصمة الفرنسية باريس".

وإعتبر أعضاء الإئتلاف، في بيان لهم اليوم الجمعة، ممضى من أكثر من 30 منظمة وجمعية وعدد من الشخصيات الوطنية، أن "النائب راشد الخياري هو تجسيد لخطاب العنف والكراهية، وبدأ بالتحريض من خلال صفحات التواصل الاجتماعي، مبررا جريمة فرنسا البشعة، بما أسماه "الدفاع عن الإسلام ورسوله"، معتقدا أن صفته البرلمانية تعفيه من احترام قوانين الدولة".
ولاحظوا أن الخياري "عمد إلى تشويه صورة عدد من المواطنين عبر نعتهم، إسميا، بأنهم "لقطاء فرنسا" و"عملاؤها" و"خدمها"، موهما ب"خيانتهم" للدين والوطن، ليكونوا عرضة إلى ردود الأفعال العنيفة والتجاوزات الخطيرة، وهو ما دأب عليه النائب المذكور، إذ يعمد بصفة مستمرة وممنهجة لتشويه إرث الرئيس الحبيب بورقيبة، إذ يكرّر اتهامه له بأنه مجرّد "عميل للاستعمار الفرنسي".
كما دعوا مجلس نواب الشعب، إلى "تحمّل مسؤوليته والاستجابة الفورية في حال طلبت العدالة رفع الحصانة عن النائب المذكور"، معبّرين عن التضامن المطلق والمساندة التامة لكل الجامعياّت والجامعيين والكاتبات والكتاب والصحفيات والصحفيين وناشطي وناشطات المجتمع المدني والفنانات والفنانين الذين تعرضوا للتشهير وخطاب الكراهية.
وقالوا إن الكاريكاتور المسيء حقا "لا يجسده إلا شخص راشد الخياري، ضمن مشروعه الاستئصالي الذي ينذر بمستقبل مظلم"، داعين كل القوى الحيّة الرافضة لخطاب العنف والتحريض والكراهية، إلى "توحيد الجهود واستعمال كل الوسائل القانونية المتاحة لمجابهة هذه التجاوزات الخطيرة".
يُذكر أن الائتلاف المدني من أجل الحريات الفردية يتكوّن من عديد الجمعيات والمنظمات، من بينها بالخصوص، الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والمنتدى التونسي للحقوق الإقتصادية والإجتماعية والمرصد الوطني للدفاع عن مدنية الدولة والجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية.