من المنتظر ان تنتفع 41 مدرسة ابتدائية بولايات منوبة وقفصة ومدنين من مشروع "التربية الدامجة في قلب ديناميكية التنمية المحلية"، والرامي الى التدخل لفائدة الاشخاص ذوي الاعاقة وادماجهم مع بقية التلاميذ عبر احداث نوادي وتحسين البنية التحتية وصيانة المدارس، حسب ما أعلن عنه، الجمعة، منسق عام المنظمة التونسية للدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة المكلف بالمشروع، أنور الهاني.

وأوضح الهاني "أن المشروع الذي اطلقته المنظمة يندرج في اطار برنامج « لنكن فاعلين وفاعلات" ويتم تنفيذه بالشراكة مع كل من المنتدى التونسي للتمكين الشبابي ووزارة التربية والمعهد العالي للدراسات الاجتماعية بمرسيليا (فرنسا).

وأفاد بأن قيمة التمويل للمشروع الذي انطلق منذ شهر جويلية 2020 ويتواصل الى غاية مارس 2022 تقدر بـ276 ألف دينار.

وتتمثل مكونات المشروع في تعقيم المدارس الابتدائية في الولايات الثلاث (17 مدرسة بمنوبة و12 مدرسة بقفصة و 12 مدرسة بمدنين) من اجل تقليص عدوى الإصابة بفيروس كورونا المستجد، الى جانب صيانة بعض المدارس التي تفتقر الى الحاجيات الأساسية وتحسين البنية التحتية من أجل تسهيل ولوج التلاميذ من ذوي الإعاقة الى مدارسهم، حسب الهاني.

وأضاف ان المشروع ينص أيضا على تكوين الاطار التربوي في مفهوم التربية الدامجة وآليات التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة مشيرا الى ان المشروع يعمل أيضا على خلق 30 نادي بالمدارس الابتدائية موزعة على الولايات الثلاث (منوبة وقفصة ومدنين) باحتساب 10 نوادي ب10 مدارس بكل ولاية يتم اختيارهم.

وأبرز أن النوادي تعمل على ترسيخ قيم المواطنة والادماج ومبادئ حقوق الانسان وقبول الآخر والتعاون بين مجموع التلاميذ وسيقوم المختصين بعد ذلك بوضع البرامج الخاصة بالنوادي.

وأفاد أن القائمين على المشروع يسعون الى تقييم التدخلات اللازمة في اشغال الصيانة قبل موفى شهر ديسمبر 2020 لتنطلق اشغال الصيانة في شهر جانفي 2021، على اقصى تقدير.

وأشار الى أنه تم تحيين الاتفاقية المبرمة مع وزارة التربية، في سنة 2018، منذ الأسبوع الفارط، مضيفا انه وقع امضاء اتفاقية شراكة مع المندوبية الجهوية للتربية في 18 أكتوبر 2020 حول المشروع وسيتم امضاء اتفاقية شركة مع المندوبية الجهوية للتربية بقفصة في الأسبوع القادم والمندوبية الجهوية للتربية بمدنين في أواخر نوفمبر 2020

وأكد ان المشروع عرف صعوبات منذ انطلاقه بسبب جائحة كورونا التي عطللت مكونات المشروع، الذي يهدف اساسا الى تكريس مفهوم التربية الدامجة (ادماج ذوي الإعاقة في المدرسة العمومية) وتوفير كل الترتيبات التسييرية لتمكينهم من التمتع كسائر التلاميذ بحقهم في التعلم، الى جانب تحسين البنية التحتية للمدارس من اجل تسهيل ولوج ذوي الإعاقة اليها.

وأضاف أن المشروع يرنو الى احداث تغييرات في النظم البيداغوجية لجعلها مناسبة لاحتياجات ذوي الإعاقة وتوفير الأدوات التربوية التي يستحقونها خاصة في سنوات التحضيري.