ترتكز استراتيجية مهمّة الاقتصاد والماليّة ودعم الاستثمار، من خلال ميزانية سنة 2021، على خمس نقاط تتعلّق بالتحكم في التوازنات الجملية وعلى ضمان ديمومة الميزانية واضفاء نجاعة أكبر على مستوى السياسات الاقتصادية والمالية.

كما تشمل هذه النقاط الخمس دفع الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال الى جانب دعم التنمية الجهوية والحد من التفاوت الجهوي وتدعيم الحوكمة، بحسب ما تمّ عرضه خلال جلسة استماع عقدتها لجنة المالية والتنمية والتخطيط بالبرلمان لوزير الاقتصاد والمالية ودعم الاستثمار، علي الكعلي، الثلاثاء، في اطار مناقشة مشروع ميزانية الدولة لسنة 2021.

وأكّد كاتب الدولة لدى وزير الإقتصاد والمالية ودعم الإستثمار، خليل شطورو، في ما يتعلّق بالتحكم في عجز الميزانية، وجود خطة عمل تمتد على ثلاث سنوات ترمي الى التقليص من العجز بنقطتين خلال سنة 2021 للوصول به إلى مستوى 4،4 بالمائة سنة 2023.

وفي اطار تعبئة الموارد الذاتية للدولة افاد شطورو مواصلة توسيع قاعدة الضريبة وادماج الاقتصاد الموازي ودعم جهود الاستخلاص و"سيتم في هذا الصدد تسخير الامكانيات اللازمة للديوانة التونسيّة لمقاومة ظاهرة التهريب والغش التجاري".

وأشار إلى أن الاستخلاص الضريبي إلى غاية نهاية أكتوبر 2020 مكن من توفير عائدات بقيمة 24 مليار دينار مقابل 26 مليار دينار سنة 2019، أي بتراجع بنسبة 7،6 بالمائة.

   أما بخصوص نتائج استخلاص الأداءات الديوانية، قال "إنّها كانت دون المأمول وبلغت خلال الاشهر العشرة الاولى من سنة 2020، نسبة 3،8 مليون دينار مقابل ما يقارب 6 مليون دينار سنة 2019.

   و"سيتم العمل خلال سنة 2021 على دعم المجهودات لتعبئة الموارد الذاتية للدولة لاسيما عند التحسن النسبي للنمو ( يتوقع 4 بالمائة)، ومن المتوقع أن ترتفع بنسبة 10،3 بالمائة لتبلغ حوالي 33 ألف مليون دينار، مقابل 60 بالمائة محينة لسنة 2020".

وأفاد شطورو أنه " سيتم العمل على ضمان استقرار نسبة المديونية في مستوى يؤمن ديمومة المالية العمومية وينتظر أن تبلغ سنة 2021 نسبة 92 بالمائة".

وبخصوص ترشيد التصرف في نفقات الدولة، قال "سنحاول قدر الإمكان توجيه نفقات ميزانية 2021 نحو القطاعات ذات الأولوية، التّي تستجيب لمتطلبات المرحلة القادمة وما تحمله من تحديّات لتجاوز أزمة جائحة كوفيد-"19.

وقال سنشرع سنة 2021 في اعتماد منظومة ترتيب المشاريع المرشحة للادراج بميزانية الدولة. مع إضفاء نجاعة أكبر على مستوى السيّاسات الاقتصاديّة عبر تحسين مناخ الأعمال من خلال اعتماد الرقمنة وتبسيط الاجراءات.

وبخصوص رخص الانتصاب للحساب الخاص قال "سنحاول تحرير المبادرة الخاصّة ومراجعة قائمة التراخيص وحذف أكبر قدر ممكن منها". كما أكّد تركيز الصندوق التونسي للاستثمار سيدخل حيز الخدمة في أقرب الآجال سنة 2021.

واعتبر ان رقمنة الادارة "معركة مهمّة" خلال الفترة القادمة ومن المهم ان ننتصر فيها مؤكّدا العمل على تعميم تجهيزات الدفع الإلكتروني في كل القباضات بالجمهورية التونسيّة (عددها 50 قباضة حاليّا) فضلا عن القيام باجراءات استثنائية لمعاضدة المؤسّسات لتجاوز أزمة الكوفيد-19.