حملت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين الحكومة مسؤولية ما طال الصحفيين من اعتداءات خلال الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها النقابة يوم أمس الخميس أمام قصر الحكومة بالقصبة، مشيرة إلى أنها تحتفظ بحقها في متابعة المعتدين.

وعبرت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين في بلاغ أصدرته اليوم الجمعة 27 نوفمبر 2020، عن تنديدها بالعنف الذي تعرض له الصحفيون خلال هذه الوقفة الاحتجاجية السلمية التي نظمتها، منبهة من خطورة ما تعرض له التحرك الاحتجاجي من محاولة منع تعكس غياب الإرادة السياسية لحكومة هشام المشيشي في حل أزمة القطاع الصحفي واختيار نهج الهروب إلى الأمام الذي اثبتت التجارب السابقة أنه لا يمكن إلا أن يعفن الأجواء ويعمق عدم الثقة بين مؤسسات الدولة والصحفيين وهياكلهم.

واعتبرت النقابة أن ممارسات قوات الأمن ومحاولة منع الصحفيين من دخول ساحة الحكومة بالقصبة هو محاولة فاشلة للزج بالمؤسسة الأمنية في حل خلافات مجالها النقاش والحوار والتفاوض من خلال مقاربات تشاركية بناءة.

وبخصوص هذه الاعتداءات، أشارت النقابة إلى أن قوات الأمن المتواجدة بساحة الحكومة بالقصبة حاولت منع الصحفيين من دخول الساحة، حيث عمدت إلى دفعهم بشدة خلال محاولتهم اجتياز الحاجز البشري الذي شكلته مما أدى الى إصابة عضو المكتب التنفيذي للنقابة عبد الرؤوف بالي ما انجر عنه تهشم نظاراته، وإصابة عضو مكتب النقابة سامي النصري ورئيس فرع النقابة بمؤسسة كاكتوس برود وليد بورويس على مستوى الوجه.

وفي نفس الإطار أفادت النقابة أنه تم منع المصور الصحفي إسلام الحكيري من تصوير الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها النقابة أمام قصر الحكومة بالقصبة من قبل قوات الأمن المتواجدة بالمكان، وقد صادرت عناصر من قوات الأمن كاميرا تصوير الحكيري وحاولت إتلاف محتوياتها.

كما اعتدت عناصر الأمن لفظيا على الصحفية خولة بوكريم فور محاولتها التدخل لفائدة زميلها ومطالبتها باستعادة كاميرا التصوير.
يشار إلى أن مئات الصحفيين تجمهروا صباح أمس الخميس أمام ساحة الحكومة بالقصبة رافعين شعارات منددة بعدم جدية الحكومة في الإيفاء باتفاقيات سابقة وقع إمضاؤها سنة 2019 بين النقابة وحكومة يوسف الشاهد .