أصدر هلال الشابة أمس على صفحته الرسمية بلاغا توجه فيه باللوم إلى جامعة كرة القدم تحت عنوان "رسالة مفتوحة إلى جامعة كرة القدم"، فيما يلي نصها الكامل.

رسالة مفتوحة إلى الجامعة التونسية لكرة القدم:
تبعا للوضع الصحي المتأزم الذي تمر به بلادنا و ما نجم عنه من تعطل للمسابقات الرياضية و توقف البطولة، تفاجأنا بالقرارات التي اتخذها المكتب الجامعي و المتسمة بتوظيف للأزمة دون الأخذ بعين الاعتبار لوضعية الجمعيات المالية و دون ضبط أي استراتيجية للاحاطة بهم.
فبالرجوع إلى المبالغ التي قررت الجامعة صرفها للجمعيات يتضح لكل متابع لكرة القدم التونسية أنها غير قادرة على خلاص اللاعبين في أجورهم بعنوان شهر مارس فقط كحد أدنى فما أدراك بالمنح المتخلدة بذمة الجمعيات و التي يعسر خلاصها في ظل توقف النشاط و بالتالي توقف المداخيل. و من المضحكات المبكيات قرار صرف 10آلاف دينار للجمعيات بالرابطة المحترفة الثانية أي بمعدل أجر 300 دينار للاعب الواحد، و هذا يدفعنا للتساؤل هل أن الجامعة ملمة بكتلة الأجور للاعبين أم لا؟؟ 
فضلا عن ذلك جاءت هذه المبالغ بعنوان مجرد تسبقة على حساب العائدات من الجامعة، و من المفترض في هذا الظرف الصعب الذي تمر به الجمعيات أن يتم صرف كامل العائدات التي تستحقها الجمعيات لمواجهة هذه الأزمة اقتصاديا و ليس مجرد تسبقة على الحساب.
 فالجامعة في كل مرة تتباهى بأن أهم إنجازاتها في الفترة الأخيرة هي القوة المالية التي حققتها، إلا أننا لم نر إنعكاسا لذلك في مؤازرة الجمعيات في هذه الأزمة.
و لئن انخرطت الجامعة في حملة التبرعات ( 700 قفة) – و الذي نحمده- إلا أنه يجب التذكير بأن الجامعة هي المشرف الأول على كرة القدم التونسية و بالتالي من أولوياتها إنقاذ كرة القدم في هذا الظرف خاصة في ظل وجود جمعيات تعاني ماديا و غير قادرة على خلاص لاعبيها الذين أضحوا هم أنفسهم يعانون الآن من قلة الإمكانيات و انعدامها للعديد منهم و بالتالي عدم التمكن من تأمين أبسط الحاجيات الضرورية لعائلاتهم و ذويهم. 
كما نستغرب القرار بإحداث خلية لمتابعة الوضعية الصحية و الاجتماعية للاعبين الأجانب و الأسس التي بني عليه و الهدف منه. فاللاعب الأجنبي شأنه شأن اللاعب التونسي و المغاربي متعاقد مع الجمعية و هي المسؤولة الوحيدة على العناية و الاحاطة به، و لا موجب للتمييز بينهم. 
إن نجاعة المكتب الجماعي تتمظهر أساسا في كيفية إدارة الأزمات و في القرارات القوية لانقاذ كرة القدم التونسية، فإن لم يتم استغلال القوة المالية للجامعة في هذا الظرف الصعب فلسائل أن يسأل متى يكون ذلك؟ فالجامعة ليست شركة تجارية هدفها تحقيق الأرباح المالية فقط. و لذلك لابد من ضبط استراتيجية على المدى القصير لانقاذ الجمعيات من عجزها المالي و انقاذ عدة لاعبين من الخصاصة، و على الجامعة أن تضحي بأهدافها الربحية المتأتية من فوائض الأموال المودعة بالبنوك من أجل المصلحة العامة لكرة القدم التونسية.
و ختاما،  نشدد على أن تعامل الجامعة مع هذا الظرف الاستثنائي كان دون المأمول و لم يراع مطلقا المصالح و الظروف المادية  للجمعيات "المكون الأساسي للجامعة".