عبّر متساكنو مناطق العثامنة، والزراطة، وأولاد عبد الرحمان، والقباقبة، وأولاد صولة من معتمدية بومرداس بولاية المهدية، اليوم الخميس، عن استيائهم من مواصلة أحد المصانع، الذي ينشط في مجال تحويل مادة الفيتورة (فضلات الزيتون بعد عصره) إلى مواد تجميل على غرار الصابون، نشاطه بالجهة وتلويث البيئة رغم المطالبة المستمرة بغلقه.

ونقل المتساكنون، في تصريح لوات، معاناتهم خاصة في ما يتعلق بالمائدة المائية التي طالها التلوث مما أثر على مياه الري وتسبب في إحداث تغير ملحوظ على الزراعات والخضروات، وهو ما أكده عدد من فلاحي الجهة. وبيّنوا، في ذات الإطار، أن المصنع يستعمل مواد كيميائية يسربها في بئر حفرت للغرض، مشيرين إلى أنّ صاحب المصنع، وهو أجبني، تحصل سنة 2012 على رخصة معصرة غيّر صبغتها سنة 2014 لينشط في مجال معالجة وتحويل مادة الفيتورة وذلك في قلب مناطق سكنية وليس بالمنطقة الصناعية المسلان التابعة لمعتمدية بومرداس.

وأكدوا أن الرخصة سحبت من صاحب المصنع طبقا لقرار من المحكمة التي قضت بختم الأبواب والآلات به، مما أجبر المشغل على ابرام اتفاقية مع المتساكنين تقضي بتوفير فرصة لبيع المخزون وعدم متابعة النشاط مستقبلا.

واستظهر صاحب المصنع بهذه الاتفاقية لدى المحكمة التي تراجعت، طبقا لهذا الوثيقة، عن سحب الرخصة ليواصل المصنع نشاطه وبالتالي متابعة تلويث الماء،، فضلا عن الانبعاثات السامة الصادرة عن بعض المواد الكيميائية المستعملة.