انطلق أهالي مدينة رجيش من ولاية المهدية، منذ الليلة الماضية في تنفيذ احتجاجات ليليّة أكّدوا أنها ستتواصل رفضا لمشروع محطّة تطهير جديدة ستقام في المنطقة وينتظر أن تسكب مياهها في بحر المدينة، حسب تصريحات عدد منهم.

وقد تجمّع أهالي المنطقة، يعاضدهم ممثّلون عن المجتمع المدني، الليلة الماضية بالطريق الرابطة بين مدينتي رجيش والمهدية رافعين شعار "سيّب البحر" مجدّدين رفضهم هذا المشروع ومطالبين بضرورة معاينة قنوات الصّرف الصحّي القديمة التي " تسبّبت في تصحّر الشاطئ وانتشار الأمراض الجلدية ".

وشدّد المحتجون على متابعة تحرّكاتهم الليلية خلال شهر الصيام في انتظار تنظيم "عصيان مدني" إذا ما أصرّت سلط الإشراف "على متابعة إحداث مشروع المحطّة المذكورة"، والتي ستجمع مياه الصرف الصحي لكلّ من بلديات المهدية وقصور الساف ورجيش، حسب تصريحاتهم.

من جهته ذكر محمد بودن والي المهدية، في تصريح إعلامي أمس، أن "جلسة ستعقد خلال الأسبوع المقبل لتنظر في توفير المعالجة الثلاثية لمياه الصرف الصحي ممّا يحول دون سكبها في البحر واستغلالها في الزراعة" مضيفا أنّه تمّ اختيار مكتب الدراسات المكلّف بإنجاز دراسة الحلول الممكنة لإرساء المعالجة الثلاثية وأنّه تمّ رصد مبلغ 10 مليون دينار لإجراء هذه الدراسة.

وقال الوالي، في ذات الصدد، أنه تم تكليف المندوبية الجهوية للفلاحة بالمهدية بتكوين لجنة مختصة تعنى بمعاينة قنوات الصرف الصحي القديمة الموجودة في  مدينة رجيش مع اختيار مكان استغلاله ظرفيا لضخّ المياه المعالجة لتفادي تلويث البحر.

وتعهّد ديوان التطهير، خلال نفس الجلسة، بتكوين لجنة جهوية لمراقبة مختلف مراحل إنجاز وحدة معالجة ثلاثية لمياه الصرف الصحي مع معاينة قنوات الصّرف القديمة، وهي موضوع تشكيات من أهالي رجيش خاصة وأنها تجمع مياه المصانع ومياه الصرف المنزلي وتصبها في البحر.