خلّفت نزول كميات من البرَد فضلا عن تواصل نزول الأمطار في الأيام الأخيرة بولاية جندوبة، جملة من الأضرار لحقت خصوصا مزارع الحبوب والطماطم واللفت السكري، في كل من مناطق العزيمة وسوق السبت والبراهمي وتيساوة.
وذكر المندوب الجهوي للتنمية الفلاحية بالنيابة محمد العوادي اليوم الأحد، أن المندوبيّة الجهوية للتنمية الفلاحية بجندوبة، كانت قد دعت في بلاغ لها، يوم الجمعة الفارط، كافة المتضررين بهذه المناطق، إلى تقديم مطالب لمصالح الإرشاد الفلاحي التابعة للمندوبية، حتى يتسنى لها القيام بالإجراءات المستوجبة لمعاينة الأضرار وتقدير التعويضات اللازمة، لافتا الى انه لم تحديد يوم 14 جوان القادم، كآخر أجل لقبول المطالب.
ووصف رئيس جمعيّة الإصلاح والنمو للتنمية الفلاحيّة، حسن العبيدي، من جهته، الأضرار التّي لحقت بمزارعي الحبوب والطماطم واللفت في منطقة العزيمة وهنشير العلاليش والوهايبية ودوار الوسالتيّة بـ"الخطيرة للغاية"، خاصة بالنظر الى طبيعة المزارعين، الذين يصنفون ضمن صغار الفلاحين حيث يعتبر المحصول مصدر دخلهم الوحيد، وفق قوله.
وبيّن، في هذا السياق، أن هؤلاء الفلاحون لا يعتمدون على موارد خاصة، حيث يزرعون أراضيهم بناء على مزودي البذور والمشاتل بموجب صكوك وعقود محدّدة الآجال، مع غياب الخلاص في العديد من الحالات، ما يضطرهم أحيانا الى الدخول في سلسلة من التقاضي وفقدان الثقة وما يترتب عن ذلك من تداعيات اجتماعية.
واعتبر الكاتب العام للنقابة التونسية للفلاحين بجندوبة، توفيق التيساوي، أن على مصالح وزارة الفلاحة الاستعجال في تمكين المتضررين من تعويضات ترتقي إلى مستوى وحجم الاضرار التي لحقت أراضيهم، مضيفا أن الهياكل النقابية معنية، علاوة على مصالح وزارة الفلاحة وبقية السلط، بنشر ثقافة التأمين على المزروعات ضد الكوارث الطبيعية في صفوف صغار الفلاحين.
المصدر (وات)