اندلعت ألسنة اللهب مجددا بالغابة الشعراء لجبل الناظور الواقعة بين منطقتي رفراف بمعتمدية راس الجبل وباجو من معتمدية غار الملح، بعد أن كانت المصالح الميدانية المشتركة لكل من الحماية المدنية والغابات معززين بمصالح الدفاع الوطني، قد سيطرت على الحريق صباح اليوم الأربعاء، إثر اندلاعه ليلة أمس الثلاثاء، وفق ما أكده المدير الجهوي للحماية المدنية، العميد خميس بن علي.
وأوضح ذات المصدر، أن رياح الشهيلي والتضاريس الوعرة الى جانب طبيعة الغطاء النباتي بالمنطقة والمتكون بالخصوص من غابة شعراء تظم نباتات الديس والقندول، ساهم في سرعة تنقل النيران وانتشارها.
وبيّن المدير الجهوي للحماية المدنية، أنه تم تفعيل المخطط الجهوي لتنظيم النجدة وتوفير كافة الوسائل اللوجستية والبشرية للغرض من خلال توفير حوالي 15 وسيلة إطفاء بين مصالح الحماية المدنية والغابات دون اعتبار الآلات الماسحة وغيرها.
وأضاف في وقت لاحق، أن مجهودات التدخل الميداني تعززت من طرف الادارة العامة للحماية المدنية بالوحدة المختصة لاطفاء الحرائق، فضلا عن تلقي الدعم من قبل مصالح الحماية المدنية بتونس الكبرى، وتكثيف الطلعات الجوية لطائرة الاطفاء العمودية التي وفرتها مصالح الدفاع الوطني للاستطلاع وتحديد الفجوات والاماكن البعيدة، لافتا الى انه تم ايضا توفير طائرة من نوع "هرقل"، مختصة في التدخلات الميدانية لاطفاء الحرائق.
ولاحظ في سياق متصل، أنه وإلى جانب استئناف المجهودات من أجل إخماد الحريق، يتم التركيز على تأمين التجمعات السكنية من جهة منطقة باجو من أي خطر، مشيرا الى أنه لم يتم الى حد الآن تسجيل اية أضرار مادية أو بشرية، وانه يجري التعامل الميداني مع الحريق بحضور مختلف القائمين على المصالح والهياكل المكلفة.
يذكر أن الحريق، كان نشب ليلة امس الثلاثاء في ساعة متأخرة بالمنطقة وتمت السيطرة عليه صباح اليوم الأربعاء، من قبل المصالح الميدانية المشتركة لكل من الحماية المدنية والغابات معززين بمصالح الدفاع الوطني وبدعم من الاهالي، قبل أن تعود السنة اللهب للاشتعال من جديد بالموقع نظرا لهبوب رياح قوية ساهمت في إعادة تأجيجه.
وكان رئيس اللجنة المحلية لتنظيم النجدة معتمد رأس الجبل سمير فرحات، قد ذكر صباح اليوم الأربعاء، أن الحريق أتى على حوالي 30 هكتارا من الغابة الشعراء.