اتهم عدد من مربي الماشية بولاية جندوبة إحدى الشركات الخاصة بالتحيّل عليهم وذلك من خلال بيعهم كميّات من بذور الذرة العلفية التي تزرع صيفا والتي تخصص للأبقار، بعد أن تبيّن أنها فاسدة، على حد قولهم.

وأكد عضو المكتب التنفيذي للنقابة التونسية للفلاحين، نعمان العشي، أن البذور التي اقتناها من أحدى الشركات المختصة لم ينبت أغلبها، حيث لم تتجاوز نسبة الانبات 30%، ما ألحق به أضرار وصفها بـ"الجسيمة" أثرت سلبا على الميزانية التي خصصها للعلف وذلك لفائدة أكثر من 100 رأس من الأبقار.

وبيّن أنه وللتثبت من الأمر، عمد إلى شراء كمية صغيرة من بذور الذرة من إحدى الشركات الأخرى وقام بزراعة مقسمين متجاورين، خصص أحدهما للبذور القديمة والتي اعتبرها فاسدة، والثاني للبذور التي اشتراها من شركة مغايرة، ثم قدم الخدمات الفلاحية نفسها من حراثة وأسمدة وري للمقسمين، ليستنتج التباين الواضح في معدل الانبات وسرعته وكثافته بينهما.

   هذا ولوح الفلاحون المتضررون بالتوجه إلى القضاء في حال لم تمكنهم الشركة من التعويضات اللازمة لجبر الأضرار التي لحقتهم، وفق تعبيرهم.

   وتجدر الإشارة إلى أنه تعذر على مراسل (وات) الاتصال بصاحب الشركة التي زودت الفلاحين بالبذور "الفاسدة"، في المقابل، أكد ممثل الشؤون القانونية للشركة، عبد الحليم السويسي، بيع الشركة بذور ذرة إلى عدد من فلاحي ولاية جندوبة، الا أنه تهرب من الاجابة بوضوح حول الاتهامات الموجهة بخصوص "فساد البذور" موضوع الجدل.