طالب عدد من مزارعي اللفت السكري بولاية جندوبة اليوم الأحد بمستحقاتهم المالية حيث تأخر صرفها رغم أنتهاء موسم الجمع لما يفوق الشهرين بالنسبة لبعض منهم، وذكروا انه خلافا ما اعتادوا عليه في السنوات السابقة فإنهم لم يطلعوا على الوزن الصافي لمبيعاتهم ونسبة السكر واقتصر تفاعل إدارة المصنع بتمكين المنتجين من الاطلاع على الكمية الخام متى طلب منهم ذلك، وفق قولهم.

وعبر عدد من منتجي اللفت السكري (الذي تجاوز معدله 79 طنا في الهكتار الواحد)، عن استيائهم من الزامهم باستعمال وسائل النقل التي يستاجرها المصنع لنقل المحصول وذلك متى تعلق الأمر بنقل كمية العلف الممنوحة اليهم بمعدل 7 اطنان على الهكتار الواحد، وتسديد معاليم التنقل وفق تسعيرة مشطة تصل إلى 320 دينار للشاحنة الواحدة ولمسافة لا تتجاوز 20 كلم خلافا للتسعيرة التي يعتمدها ديوان الحبوب في عملية نقل المحصول والتي لا تتجاوز 150 دينارا على مسافة 30 كلم، وفق قولهم.

كما دعوا إلى ضرورة تاهيل وتفعيل المركز الفني للفت السكري الموجود في بوسالم والذي خصصت له الدولة اعتمادات طائلة ليقوم بدور المراقب والحكم على حد تعبيرهم.

وفي المقابل تعهد رئيس مجلس الإدارة حمادي الكعلي في تصريح ل(وات) بأن تنطلق عملية دفع مستحقات منتجي اللفت السكري بداية من يوم غد الاثنين، بعد أن انتهت كل العمليات والإجراءات التي تقوم بها إدارة المصنع مع الديوان الوطني للتجارة وغيرها من الأطراف المتدخلة في المنظومة.

وأوضح المدير العام للمصنع الياس القاسمي ان المؤسسة التي تجاوز فيها حجم الاستثمارات 3.5 مليون دينار والتي ما زالت تنتظر انطلاق عملية التكرير، خاضعة في كافة مراحل الإنتاج إلى منظومة معلوماتية عالية الشفافية وغير قابلة لأي شكل من أشكال التلاعب التي تسببت في ثمانينات القرن الماضي في غلق المصنع، واضاف انه لولا هذه المنظومة لما عاد المصنع للإنتاج، واضاف أن كل المنتجين يتحصلون على نتائج التحاليل كاملة يوم يستلمون مستحقاتهم المالية في كنف الوضوح والدقة.