قرّرت الغرفة الجهويّة للتكوين المهني بجندوبة تعليق تعاملها مع المدير الجهوي للتكوين المهني والتشغيل بالجهة، وذلك بعد "استحالة التواصل معه وافتقاره للكفاءة وتعمّده تسميم العلاقة بين المهنيين وتنفير المتكونين وعدم تشريك الغرفة في حل العديد من الإشكاليات التي يتخبط فيها القطاع وعدم تمكين العاملين في القطاع من المعلومات والبرامج والآليات التي تتم برمجهتها من قبل الوزارة"، وفق ما ورد في بيان صادر عن الغرفة مساء الجمعة الفارط.

وجاء في بيان، أن "العاملين في قطاع التكوين المهني بولاية جندوبة يتابعون بقلق شديد ما آلت اليه علاقة الإدارة الجهوية بهم ومساعيها المسممة لها وضعف أدائها واطلاعها وفقدانها للارادة الضامنة لتطوير القطاع وعدم مغادرة رئيسها ثقافة البهرجة والحضور الفولكلوري".

كما عمد المدير الجهوي، إلى "إخفاء العروض والمعلومات التي تهم أهل القطاع وإعطائه أوامر لاعوان الإدارة تهدف إلى عدم تسلم المراسلات وعدم منحهم وصولات تسلم وتعقيد الإجراءات وتعطيلهم وسوء معاملتهم والإنفراد برأيه وعدم تشريك الغرفة الجهوية للتكوين المهني التابعة للاتحاد الجهوي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية بجندوبة وعدم مراعاته الوضعية الاقتصادية والاجتماعية بالجهة"، فضلا عما وصفوه بـ"تقاعسه وتململه في اتخاذ القرارات وعدم نشره للمعلومات والبرامج المتعلقة بالقطاع".

   وأكدت الغرفة، وفق ما بيّنه رئيسها نجيب اليعقوبي، أن المدير الجهوي للتكوين المهني والتشغيل، يعمد إلى "إقصاء هياكل التكوين الخاصة كما يسعى إلى توتير العلاقة بين هذه الهياكل وخلق خلافات وهمية عوض العمل على خلق مناخ يعمه الانسجام والعمل كما يسييء تعامله مع العديد منهم وتعطيلهم بكل الطرق مستعملا في ذلك أساليب غير قانونية مما تسبب في نفور عدد من المتكونين"، على حد قوله.

   من جانبه، نفى المدير الجهوي للتكوين المهني والتشغيل، محمد الرحالي، ما جاء في نص البيان، مؤكدا تعاونه مع كافة الهياكل المعنية. وأشار كذلك، الى أن باب مكتبه مفتوحا وأنه غير مستعد لتجاوز القانون المعمول به، داعيا الغرفة الجهوية للتكوين إلى مجالسته والنظر في الإشكاليات العالقة والبحث عن حلول لها. 

   وأعرب الرحالي كذلك عن استغرابه مما اعتبره "مزاعم العاملين في قطاع التكوين الخاص" وخاصة المتعلقة بمساعيه لـ"تسميم العلاقة بينهم".

   يذكر أن عدد هياكل التكوين بولاية جندوبة يبلغ 32 هيكلا ناشطا في مجالي التكوين المستمر والتكوين الأساسي.