أكد الخبير لدى منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف)، الأستاذ بسام مصطفى عيشة، اليوم الأحد بالمهدية، أن خُمس الأولياء في تونس(حوالي 21%) يعتبرون أن "العقاب الجسدي ضروري في تأديب الأطفال"، وفق ما كشفته أحدث المؤشرات.

   وأوضح عيشة، خلال احتفالية نظمها فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمهدية بمناسبة الذكرى 71 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان والذكرى 30 للاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، أن 88.1% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنة و14 عام تعرضوا للعنف كوسيلة للتأديب.

ولاحظ الخبير أن 84.2% من نفس الفئة العمرية "يعدون ضحايا للعنف اللفظي والنفسي، فيما تعرض 22.6% منهم إلى العنف الجسدي الشديد و48.9% لعقاب جسدي آخر".

وبيّن المتحدث أن بروز السلوكات المحفوفة بالمخاطر طال الأطفال في سن المراهقة إذ تناولت نسبة 42.2% من الذكور و5.3% من الإناث التبعغ في هذا العمر بينما ترواحت نسبة من يستهلك الكحول على التوالي 10.7% و3%.

   وأكد رئيس فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمهدية، جمال الدين السبع، من جانبه، على أن "ترسانة القوانين التي تضمن حقوق الطفل والإنسان عامة لا تعكس تنامي ظاهرة العنف المسلط على كل الشرائح العمرية وأساسا الأطفال".

وأشار السبع إلى أن "العنف المسلط على الطفل سواء داخل الأسرة أو خارجها وتزايد المخاطر التي تحيط بهذه الشريحة في المجتمع كالجريمة والمخدرات والانحراف بأشكاله ما انفكت تؤرق المجتمع المدني الذي يبحث حلولا للحد من هذه الظواهر خاصة عبر التشبيك والعمل في مجموعات".

وشهدت الاحتفالية، التي شاركت في تنظيمها التنسيقية الجهوية لحماية حقوق الطفل بالمهدية، والمندوبية الجهوية للتربية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة، معرضا للكتب الصادرة عن دار صامد للنشر والتوزيع، وورشة مفتوحة للرسم لفائدة الأطفال، ومعرضا لإنتاجات جمعية سليم لإدماج الأطفال المتوحدين.

وتخلّل التظاهرة عرضا لشريطين وثائقيين حول حقول الطفل ومحاضرتين تحت عنوان "الشباب يدافعون عن حقوق الإنسان" و"حق الطفل في صحة: الواقع والتهديدات".