توصّل فريق من جمعية احباء الطيور بتونس وفريق من مصر وليبيا والسعودية في إطار البرنامج العالمي لتعداد الطيور الذي يتمّ في شهر جانفي من كل سنة بعد جولة ميدانية تواصلت عشرة أيّام بالسواحل التونسية الى رصد نوع من الطيور يسمى البطّ أحمر الرأس وهو مهدّد بالانقراض ومصنّف باللائحة الحمراء للطيور لمحدودية كميات وجوده في العالم وفق ما ذكره هشام ازفزف المنسّق العلمي لجمعية أحبّاء الطيور.

وأوضح خلال حلقة تكوينية انتظمت اليوم ببلدية جربة ميدون لفائدة المشاركين في هذا التعداد حول كيفية تعداد الطيور وتحديد اصنافها وانواعها وحول الإطار التشريعي بعد عمل ميداني تواصل ثلاثة ايام بسواحل ولاية مدنين والمناطق الرطبة بها ان الفريق رصد لاول مرة عددا محترما من هذا الطائر المهدّد بالانقراض ما يقارب المائة طير وهو ما يمكن منطقة تواجده من تصنيفها منطقة رمسار او منطقة هامة للطيور حسب قوله مضيفا ان الكشف عن هذا الطائر كان بمثابة مفاجاة للفريق.

كما رصد الفريق حوالي 80 خلخالا تحمله طيور تشير الى بلدها والى مسار حياتها وهي طيور قادمة من المجر وفرنسا وايطاليا واسبانيا وتركيا. 

ونبّه رئيس جمعية أحبّاء الطيور الهادي عيسى الى خطر انتهاك بعض الاماكن الرطبة التي تعد مقصد الطيور إلى جانب قيمتها البيئية والمائية والجمالية من انتهاك وخاصة اكتساحها بالنفايات المنزلية وفضلات البناء وهو ما يتطلب جهودا اضافيا في التحسيس والتوعية.

وأشار إلى أنّه تمّ إحصاء 31 الف طائر مائي بجربة من جملة اكثر من 300 الف طائر في كامل الجولة موضحا ان تونس تعتبر من اهم البلدان بعدد  1150 منطقة رطبة بقياس مساحتها لتحتلّ بذلك المرتبة الرابعة الى جانب عدد المناطق الرطبة المصنفة رمسار بعدد 41 منطقة بتونس. 

وانتهى الفريق الى رصد عدة ملاحظات ومنها انتشار النفايات المنزلية وفضلات البناء بالمناطق الرطبة ونفوق بعض الطيور والصيد الجائر وستعد تقريرها لتوجّهه إلى الإدارات والجهات الرسمية المسؤولة لاتخاذ الاجراءات اللازمة للحد من هذه الظواهر وحماية الطيور والمناطق الرطبة.