أكّد متوكل الجماعي رئيس الدائرة البلدية شاطئ السلام – البلد التابعة لبلدية قابس، أن شاطئ سيدي عبد السلام يعيش كارثة بيئية حقيقية تهدّد صحة المواطنين بشكل جدّي.
وأوضح الجماعي أن مادة الفوسفوجيبس التي يقوم المجمع الكيميائي التونسي بسكبها في البحر والمياه المتأتية من محطة التطهير، قد اختلطت في الفترة الأخيرة مع بعضها البعض وخرجت عن مسارها وتسرّبت إلى مساحة شاسعة من اليابسة متسبّبة في إحداث برك من المياه الملوثة التي تمثل مصدرا للروائح الكريهة وتجد فيها الحشرات بمختلف أنواعها فضاء ملائما للتكاثر.
وطالب الجماعي الحكومة بتفعيل كل القرارات المعلن عنها في المجالس الوزارية المتعاقبة لمعالجة الوضع البيئي في قابس، معتبرا أنّه من غير المعقول أن تتواصل معاناة أهالي قابس لقرابة النصف قرن ويتواصل معها تدمير خليج قابس والحال أنه يمثّل محضنة للاسماك لكامل منطقة البحر الأبيض المتوسط ويشتمل على واحة فريدة من نوعها في العالم، حسب قوله.
وكان أعضاء النيابة الخصوصية للمجلس الجهوي في قابس قد شدّدوا في الدورة العادية الثانية للمجلس المنعقدة يوم 28 ماي الجاري على ضرورة أن تتحمل الحكومة مسؤوليتها كاملة في الملف البيئي في قابس وتضع حدا للانتهاكات البيئية التي تشهدها الجهة وتضمن حق سكّانها في العيش في بيئة سليمة.
من جهتها قررت بلدية قابس مقاضاة كل من المجمع الكيميائي التونسي والديوان الوطني للتطهير لتسببهما في حدوث ما وصفته بالانتهاكات البيئية الخطيرة التي تهدد صحة المواطنين.

المصدر (وات)