أكد رئيس بلدية المرناقية فيصل الدريدي، الشروع في اجراءات مقاضاة الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه (الصوناد)، وتكليف محام للقيام بتقديم دعوى في الغرض من أجل الإضرار بمصالح المجموعة المحلية، والتسبب في الاحتقان بالمنطقة، بتغيير مصدر تزويد المنطقة من سد بني مطير إلى مركب غدير القلة دون سابق إعلام.
وأضاف أن الشركة تعمدت مخالفة الفصل 242 من مجلة الجماعات المحلية القاضي بضرورة "استشارة المجلس البلدي وإبداء رأيه في كلّ مشروع يزمع إنجازه في المنطقة البلديّة من قبل الدّولة أو الإقليم أو الجهة أو منشأة عموميّة"، حيث أدخلت تغييرات على مصدر مياه الشرب، والحال أن الصوناد لم تعلن إلا عن أشغال على القناة الرئيسية لجلب المياه في مفترق المرناقية.
وأشار الدريدي إلى أن التغيير كان، حسب تقديره "فجئيا ودون سابق إعلام.. وأدى الى حالة احتقان واسعة بالمنطقة واحتجاجات في كل الأحياء السكنية بإشعال العجلات المطاطية، كما أضر صحيا بالمتساكنين، بعد أن وجدوا أنفسهم لمدة عشرين يوما أمام مياه متغيرة اللون والرائحة وغير صالحة للشرب ولا تستجيب للمواصفات المعتمدة، وسببت لكبار السن والأطفال حالات إسهال وآلاما في الكلى، وفق قوله.
وأكد رئيس بلدية المرناقية تمسك المجلس البلدي بإلعودة إلى تزويد المرناقية بمياه سد بني مطير، وتحميله المسؤولية كاملة ل"الصوناد" عما يحدث بالمنطقة من حالة احتقان متواصلة، ومن تغير في لون الماء ورائحته وطعمه.
هذا، ويعتزم ثلة من المحامين بالجهة أيضا، نيابة عن مختلف مكونات المجتمع المدني، رفع قضية مماثلة ضد شركة الصوناد من أجل نفس الاسباب التي أشار اليها رئيس البلدية، مع المطالبة بجبر الضرر للمتضررين من المواطنين، حسب تأكيد عدد من ممثلي المجتمع المدني.
يذكر أن المنطقة تشهد حالة احتقان واسعة بسبب مشكلة مياه الشرب.
وقد أقدم المتساكنون أمس الخميس على تنفيذ مسيرة احتجاجية قاموا خلالها بغلق منافذ المدينة، ووضع حواجز وإشعال عجلات مطاطية، مطالبين بالإرجاع الفوري لتدفق المياه العذبة دون سواها، والتي تعودوا عليها منذ اكثر من خمسين سنة، وفق تأكيدهم.
وشهدت المناطق السكنية قصر حديد والبساتين وبورقبة والطاحونة، بدورها، تحركات احتجاجية، بعد تسجيلها اضطرابات في توزيع المياه وانقطاعات متكررة.
وقد أصدرت بلدية المكان، اليوم الجمعة، بلاغا نبهت فيه المواطنين من شرب المياه، واستعمالها فقط لغير الشرب، وذلك على إثر ورود عديد التشكيات من تردي جودة المياه.
المصدر (وات)