تواصلت حالة الاحتقان بمدينة المرناقية وعدد من المناطق السكنية التابعة لها اليوم الاثنين، وذلك بقطع الطريق السيّارة تونس- باجة، والطريق الوطنية رقم 5 والطريق المحلية 527 الرابطة بين الجديدة وسيدي علي الحطاب والطريق المحلية 576 الرابطة بين المرناقية وسيدي حسين وجميع المنافذ المؤدية لها وذلك للمطالبة بإرجاع التزود بمياه بني مطير.

كما شهدت المرناقية يوم غضب ومسيرة شعبية جابت مختلف انهج وشوارع المدينة رفعوا خلالها المتظاهرون شعارات ولافتات تنادي بتزويد الجهة بمياه سد بني مطير وتحسين جودتها ومحاسبة ممثلي الشركة محليا وجهويا للتسبب في الاحتقان وتحميلهم مسؤولية الاضطراب الحاصل و"التلاعب" بجودة المياه وفق تقديرهم .

كما شهدت معتمدية برج العامري بدورها تحركات احتجاجية من اجل نفس الطلب ،وذلك بغلق مداخل المرناقية والطريق السياراة تونس باجة على مستوى منزل الحبيب وذلك وسط معطيات من بلدية المكان، تؤكد تحسن جودة المياه منذ صبيحة اليوم في انتظار امتلاء خزانات بقية المناطق المجاورة ووصول التدفق للمنازل بصفة تدريجية.

من جهته جددّ والي منوبة محمد شيخ روحه التأكيد على أن مشروع تدعيم موارد سد بني مطير بمياه مركب غدير القلة كان الحل الذي برمجته الشركة التونسية لاستغلال وتوزيع المياه لحل اشكاليات الاضطرابات والتزود لآلاف المواطنين بالمناطق العليا بمختلف معتمديات المرناقية وبرج العامري والبطان وطبربة والجديدة وخاصة خلال ذروة الاستهلاك في فصل الصيف.

وأكد انه بقدر حرصه منذ توليه مهامه على راس ولاية منوبة في افريل المنقضي على حل مشاكل التزود بالمياه الصالحة للشراب بكافة مناطق الولاية حتى لا يحرم مواطن من هذا الحق الدستوري فهو متفهم لمطالب اهالي المرناقية بإرجاع مياه بني مطير التي يتزودون بها منذ عشرات السنوات ،مهيبا بأهالي المرناقية التعقّل والهدوء والتحلّي بروح المسؤوليّة وفتح الطرقات لإعادة الحركة الاقتصادية والاجتماعية في انتظار ايجاد الحل الجذري مساء اليوم على المستوى المركزي.

وارجع الوالي نقص منسوب وادي بني مطير وعدم مجابهته لحاجيات المواطنيت خلال فصل الصيف الى ذروة الاستهلاك فضلا عن الاستنزاف المتواصل عبر ظاهرة البيع العشوائي التي اعتبرها متسسبا رئيسيا في استنزاف منسوب سد بني مطير.

وفيما تم حجز 23 شاحنة ومحركات كهربائية للضخ، وتحرير محاضر في حق اصحابها منذ نهاية جوان المنقضي من اجل المتاجرة في مادة مدعّمة وبمواد غير صحية وويتم نقلها في ظروف غير صحّية حسب تعبيره ، فان حوالي 200 شاحنة تقوم ببيع الماء بالجهة وفق تقديرات الوالي وهي تنقل الماء الى مختلف مناطق تونس الكبرى والى ولايات مجاورة وذلك بسعة ال10 الاف لتر في الحمولة الواحدة وبمعدل حمولتين في اليوم .