أجبرت اضطرابات طرأت اليوم السبت على منظومة إيفاكس للتلاقيح ضد فيروس كورونا الفرق الصحية بمراكز التلقيح بولاية صفاقس على اعتماد طريقة العمل اليدوي بدل طريقة العمل الآلي المعهودة التي تتيحها المنظومة.

وانجرّ على هذه الاضطرابات تعطّل بمدة تزيد عن الساعتين من الزمن في انطلاق أولى عمليات التطعيم وتشكّل طوابير من الأشخاص المدعوين لتلقّي جرعة اللقاح خاصة في المراكز الكبيرة على غرار مركز التلاقيح بالحديقة الرياضية في منطقة شط القراقنة بمدينة صفاقس الذي يؤمّن يوميا قرابة ألفي تلقيح.

وأفاد المدير الجهوي للصحة بصفاقس جوهر المكني أنه وقع تدعيم الفرق الصحية لتدارك التأخير في نسق القيام بعمليات التطعيم للمواطنين، مؤكّدا أن المراكز السبعة التي تعدّها الجهة ستكون قادرة على تأمين التلاقيح المبرمجة على امتداد هذا اليوم حتى في صورة عدم استئناف عمل المنظومة الآلية لإيفاكس.

وعن سؤال يتعلق بتواصل ظاهرة تخلّف المدعويين من منظومة إيفاكس عن مواعيد تلاقيحهم، عبّر المكني عن « شديد أسفه » لهذه الظاهرة التي تعدّ شكلا من أشكال التعطيل ضد المنظومة والتسبب في تأخير المرور للمرحلة الموالية من التلقيح الخاصة بالفئة العمرية 40 إلى 50 سنة والتي وصفها بالفئة الكبيرة عدديا والسهلة بالنظر إلى أنها فئة ملقّحين نشيطة بحكم السن مقارنة بالمسنّين وفيها أقل عدد من الحاملين لأمراض مزمنة.

وأضاف المدير الجهوي للصحة قائلا إذا كان سبب التغيّب هو اعتماد التلقيح الصيني، فلا بد أن يعلم الجميع أن كل التلاقيح المعتمدة فعّالة وتمكّننا من التقدم في حملة التلاقيح والتصدير للوباء وسلالاته المختلفة.

وقال جوهر المكني إن الحالة الوبائية في صفاقس تتسم بنسق تصاعدي تدريجي في الانتشار دون وجود بؤر محلية أي حالة انتشار نشيط مجتمعي للفيروس خاصة في معتمديات صفاقس الكبرى (صفاقس المدينة وصفاقس الجنوبية وصفاقس الغربية وطينة وساقية الزيت وساقية الداير).

جدير بالذكر أن ولاية صفاقس تعدّ من أولى الولايات في تقدّم الخطة الوطنية للتلقيح بنسبة تقارب 36 بالمائة من مجموع المعنيين بالتلقيح وهو 700 ألف مواطن حيث ناهز عدد الملقحين منذ انطلاق الحملة في مارس الفارط إلى اليوم 265 ألف شخص.