يتّسم وضع الطفولة في ولاية تطاوين بالتهميش والحاجة الماسة الى مزيد التنظيم والدعم اللذين يمكنّان شريحة الاطفال في الريف كما في المدينة من حق الرعاية وفضاءت التربية والتنشئة السليمة حيث ذكر في هذا الشان المندوب الجهوي للمراة والطفولة والمسنين محسن الرحال لمراسل (وات) أن قرابة 80 بالمائة من الاطفال في مرحلة ما قبل الدراسة محرومون من دخول رياض الاطفال والمحاضن وغيرها من المؤسسات التي تسهم في صقل موهبة الطفل وتدريبه.

وقال ان 26 روضة و18 محضنة مفتوحة في الجهة تحترم الشروط القانونية وتستقبل عددا محدودا من الاطفال فيما تنشط في الجهة عديد الرياض العشوائية فضلا عن التابعة للجنة الجهوية للتضامن الاجتماعي والتي تعتبر في وضعية غير قانونية لانها لا تطبق الشروط المطلوبة.

وأوضح الرحال ان عديد الروضات غير القانونية حرمت أطفالنا وخاصة منهم ابناء العائلات الفقيرة والمحتاجة من برنامج " روضتنا في حومتنا" للسنة الثانية على التوالي ولم يتمكن خلال الموسم الماضي إلا مائتي طفل من الانتفاع من هذا البرنامج الذي يمكن ان يستفيد منه المئات نظرا لغياب الوضعية القانونية لأغلب الرياض.

ودعا المندوب الجهوي الى تحديد مسؤولية الاشراف على مراكز الدعم المدرسي المنتشرة في المدينة ومراقبتها وتأطيرها من طرف واحد بدل الاشراف المزدوج بين وزارة التربية ووزارة المراة والطفولة والمسنين، وإلى تنظيم مؤسسات التعليم الخاص ومراقبتها ايضا لحماية النشء من أيّة تجاوزات وذلك في اشارة الى شكايات عديدة تلقتها المندوبية من الاولياء في هذا الشأن.

وتحدث عن التجاوزات العديدة التي رصدتها اللجنة الجهوية لمراقبة مؤسسات الطفولة في مختلف مستوياتها وقد حرّرت عديد المحاضر وأحالتها إلى السلط الجهوية التي لم تتخذ في شأنها قرار الى حد الان ممّا شجّع المشرفين عليها على مواصلة التحدّي وعدم احترام الاجراءات المعمول بها على حد قوله.

وافاد محسن الرحال بان مركّبي طفولة فقط مفتوحان في الجهة احدهما في تطاوين والثاني في رمادة يستقبلان ويتكفّلان بحاجيات 160 طفلا فيما ينتظر فتح مركب طفولة في ذهيبة بعد ان تمّ تحويله من ناد الى مركّب طفولة، مشيرا إلى ان عديد المؤسسات التابعة للمندوبية تفتقر الى الاطارات والموارد البشرية اللازمة من ذلك مركّب الطفولة وفضاء الطفولة المبكّرة في ذهيبة الذي انجز بالكامل.

وقال إن الوزارة بصدد صيانة مركّب الطفولة في رمادة بحوالي 70 الف دينار وتركيز "راديو واب " فيه ورصد 100 الف دينار اخرى لصيانة نادي الطفولة بغمراسن.

وأبرز رئيس مصلحة الطفولة فوزي النالوتي من جهته ان معتمدية بني مهيرة المحدثة منذ 2017 تفتقر لأي مؤسسة طفولة عمومية وتنشط فيها روضتان خاصتان وان نسبة التاطير في مؤسسات الطفولة في الجهة مازالت ضعيفة جدا لا تتعدى 30 بالمائة داعيا الى مزيد العناية بالاحياء الشعبية والمناطق التي تفتقر الى مؤسسات الطفولة حماية للاجيال الجديدة، مشيرا الى ان الإشكال ينحصر في توفير الاراضي اللازمة للمشاريع الجديدة.