تسجّل ولاية القصرين من سنة إلى أخرى تقلّصا في إنتاج حبوب الصنوبر الحلبي أو ما يعرف بـ"الزقوقو" الضروري لإعداد الطبق التونسي التقليدي "عصيدة الزقوقو" احتفاء بالمولد النبوي الشريف.

ويعود هذا التقلص المتواصل إلى تحوّل جلّ غابات الجهة على غرار جبال الشعانبي وسمامة والسلوم ومغيلة وتيوشة وبيرينو والأجرد وطم صميدة إلى مناطق عسكرية مغلقة منذ سنة 2014 الى اليوم توقّيا من مخاطر الارهابيين المتحصّنين بالفرار في هذه الغابات، إلى جانب سلسلة الحرائق التي أتت خلال السنوات القليلة الفارطة على مساحات هامة من أشجار الصنوبر الحلبي التي تمثل 80 بالمائة من الغطاء الغابي بالجهة.

وتقدّر المساحات الغابية المقترح إستغلالها خلال سنة 2021 لاستخراج مخاريط الصنوبر الحلبي بـ 42 ألفا و918 هكتارا في انتظار الإعلان عن بتة عن طريق وكالة استغلال الغابات لاستغلالها في شكل مقاسم وفق ما ذكره رئيس دائرة الغابات بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بالقصرين، يامن حقي .

   وأوضح حقي في تصريح لـ(وات) أن المساحات التي تم استغلالها سنة 2020 لإستخراج مخاريط الصنوبر الحلبي قدرت بـ 1724 طنا اي ما يعادل 3 بالمائة من حبوب الصنوبر الحلبي علما بأن موسم جني مخاريط الصنوبر الحلبي تنطلق خلال شهر نوفمبر من كل سنة والكميات المتوفّرة حاليا بالجهة هي كميات متبقية ومخزّنة من صابة الموسم الفارط.

ومن جهتها ذكرت المديرة الجهوية للتجارة ، سامية البريكي في تصريح لــ(وات) أن فرق المراقبة الاقتصادية انطلقت مؤخّرا في تنفيذ حملات مراقبة لمحلاّت بيع حبوب "الزقوقو" والفواكه الجافة استعدادا للمولد النبوي الشريف لمراقبة جودة هذه المنتوجات وأسعارها ، موضحة أن الأسعار المتداولة حاليا لمادة "الزقوقو" تتراوح بين 24 و28 دينارا للكغ الواحد.