أكد رئيس دائرة الإنتاج النباتي بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بالقصرين، عمر السعداوي، اليوم الاثنين على خلو قطاع التين الشوكي بولاية القصرين من الحشرة القرمزية الخطيرة التي قال إنها تتسبب أينما حلت في إتلاف كلي لنبتة التين الشوكي.

وأوضح السعداوي، أنه تحسبا لهذه الحشرة تم تكثيف الزيارات الميدانية لضيعات التين الشوكي بمختلف مناطق الجهة للتثبت من وجودها أو عدمه، وتنظيم يوم تكويني تحت إشراف الإدارة العامة للصحة النباتية والمعهد الوطني للبحوث الزراعية لفائدة الفنيين ورؤساء خلايا الإرشاد الفلاحي، وديوان تربية الماشية، والمهنيين من اتحاد الفلاحين، والشركات الفلاحية المختصة في قطاع التين الشوكي، للتحسيس بالخطورة البالغة لهذه الحشرة سريعة الانتشار وذات الخصوبة العالية.

وذكر ذات المصدر أنه تم ضبط خطة جهوية لمكافحة الحشرة القرمزية ستعرض قريبا على المصادقة، تتضمن جوانب إجرائية متعلقة بإحداث لجنة جهوية ولجان محلية تضم البلديات وكافة الأطراف المعنية لمجابهة هذه الحشرة والقضاء عليها في صورة تواجدها بالجهة، كما تتضمن جانبا تحسيسيا للفلاّحين للإعلام الفوري عن الحشرة إن وجدت حتى يتسنّى التدخل في الإبان ومنع انتشارها.

وأضاف أن الخطة تضمّ كذلك جانبا قانونيا يهم تشديد المراقبة على المعابر الحدودية على نباتات الزينة والنباتات المنتمية إلى عائلة التين الشوكي باعتبار أن حشرة التين الشوكي ظهرت خلال سنة 2021 بالقطر الجزائري المجاور، بما جعلها تشكل خطرا على ولاية القصرين الحدودية علما بأن عملية مكافحتها صعبة ومكلفة أيضا.

وبيّن السعداوي، من جهة أخرى، أن قطاع التين الشوكي بجهة القصرين له أهمية إقتصادية واجتماعية كبرى فهو يمسح 100 ألف هكتار ويضمّ 14 الف منتج، وتقدر عائداته السنوية بحوالي 80 مليون دينار، كما أن مستخلصاته ذات قيمة عالية وهي متعددة طبية، وتجميلية، وغذائية، إضافة إلى استعمالاته العلفية وفوائده البيئية في الحماية من الإنجراف والتصحر.

وأشار إلى أن قطاع التين الشوكي بالجهة شهد منذ سنة 2010 انتصاب عديد الشركات التي مكّنت من خلق مواطن شغل عديدة قارة وموسمية، وفق قوله.

يذكر أن الحشرة القرمزية ظهرت خلال شهر سبتمبر المنقضي في منطقة السواسي من ولاية المهدية، وقد اتخذت وزارة الفلاحة حزمة من الإجراءات المستعجلة لتطويق الحشرة ومنع انتشارها في المناطق السليمة.