أجمع المشاركون في الاجتماع الموسع، الذي انتظم مساء اليوم الاربعاء، بمقر الاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس، والذي ضم ممثلي المنظمات الوطنية بالجهة ومجموعة من مكونات المجتمع المدني، للنظر في الوضع البيئي المتردي الذي تعيش على وقعه الجهة منذ حوالي الشهرين، على المرور إلى خطوات نضالية تصعيدية بداية من يوم 28 نوفبر الجاري.
ومن أبرز الخطوات التي وقع الإجماع عليها، الاضراب الجهوي العام، وغلق مداخل المدينة، والعصيان الجبائي، وتنظيم قافلة نحو مقر الحكومة، وذلك بعد إمهال هاته الأخيرة مهلة 3 أيام لإيجاد حل عاجل ووقتي لرفع الفضلات المكدسة بشوارع وأنهج المدينة.
وأعرب عدد من المشاركين في هذا الاجتماع، عن رفضهم المطلق للحلول الترقيعية لأزمة الفضلات بصفاقس، بما فيها المصبات العشوائية، وإعادة فتح المصب المراقب بعقارب حتى بصفة وقتية.
وقال، رئيس فرع صفاقس الجنوبية للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، نعمان مزيد، انه وفي ظل انسداد الافق لايجاد حلول جذرية لازمة النفايات التي تعيش على وقعها جهة صفاقس منذ حوالي 60 يوما، وأمام مواصلة صمت الدولة والمسؤولين المركزيين إزاء الوضع البيئي المتردي بالجهة، وعدم التوصل إلى حلول ملموسة إلى حد الآن، يجب المرور إلى القيام بخطوات نضالية تصعيدية لأهالي صفاقس.
وأضاف، في هذا الصدد، أنه سيقع نصب خيمة وسط المدينة، كما سيتم طلب اللجوء لدى المفوضية العليا للاجئين كخطوة رمزية من أبناء الجهة، نظرا لما يتعرضون اليه من "إبادة جماعية ازاء تواصل الوضع البيئي المتردي وتراكم الفضلات بالفضاءات العامة والخاصة بالمدينة وما تفرزه من ديدان وروائح كريهة تهدد بكارثة صحية"، وفق توصيفه.