ناقشت الهيئة الإدارية الجهوية لاتّحاد الشغل في قبلي المنعقدة صباح اليوم السبت بمقر المنظمة الشغيلة بالجهة برئاسة الامين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل المسؤول عن القطاع العام صلاح الدين السالمي عددا من الملفات المتعلقة بالوضع العام بجهة نفزاوة وخاصة منها اشكالية شركة البيئة والغراسات والبستنة فضلا عن وضع الموسم الفلاحي والإشكاليات بالمستشفى الجهوي في قبلي.

وذكر السالمي في تصريح لـ(وات) أن الوضع الذي تعيشه جهة قبلي لا يختلف كثيرا على الوضع الوضع الذي تشهده باقي الجهات الداخلية التي كان من المفترض تمييزها إيجابيا بحسب ما نصّ عليه دستور سنة 2014 إلا ان هذا لم يتم الى حد الان في اية جهة من هذه الجهات ممّا جعلها تعاني العديد من المشاكل على مستوى التنمية والتشغيل.

ومن ناحيته أوضح الكاتب العام الجهوي لاتحاد الشغل علي بوبكر أن الهيئة الادارية ليوم تنعقد في ظرف سياسي واجتماعي واقتصادي وطني واقليمي يدعو الى الاستنفار الكبير فضلا عن الواقع الجهوي الدقيق في ظل تنكّر الحكومات لجملة من الاتفاقات السابقة وخاصة إغلاق الحكومة الحالية لكل منافذ الحوار مع المنظمات الوطنية حول بعض القرارات التي تتطلب المراجعة ومنها إشكالية عملة شركة البيئة والغراسات والبستنة الذين يعانون من التأخير في صرف اجورهم ولّد احتقانا اجتماعيا تم يوم امس معالجته بشكل مؤقّت عبر صرف اجرة شهري سبتمبر واكتوبر الا ان هذا الحل يظل حلا تسويفيا بغاية المماطلة وترحيل الازمة الى شهر ديسمبر المقبل، وفق تقديره.

ودعا علي بوبكر الى ضرورة إيجاد حلّ جذري لهذه الشركة فضلا عن الالتفات للوضع الفلاحي بهذه الربوع التي عانت هذه السنة من اشكاليات كبرى على مستوى الترويج والتصدير الى جانب انتشار مرض عنكبوتة الغبار الذي فتك بالواحات وعجز الفلاحون عن مواجهته في ظل عدم الاستعداد الجيد لهذه الجائحة نظرا لعدم توفر الادوية او توفرها باسعار باهظة.

وتطرّق المصدر ذاته الى اشكالية الوضع الصحي وخاصة الازمة بالمستشفى الجهوي والخلاف بين مديرة هذه المؤسسة الصحية واغلب الاطارات الطبية وشبه الطبية بتعلّة مقاومة الفساد التي تقتضي الاستظهار بملفات واضحة يفصل فيها القضاء او التفقدية العامة للصحة وليس الاعتماد على "البروباغندا" الفارغة، وفق تعبيره.

وقال بوبكّر إن المنظمة الشغيلة تمر اليوم بظرف عصيب يقتضي التوجه نحو حوار اجتماعي واسع يقطع مع الرأي الواحد والشخص الواحد من أجل انقاذ البلاد عبر حلول مشتركة تضع حدا للانسداد في الافق الاجتماعي والسياسي الذي تسبّب فيه رئيس الجمهورية الذي بات يعوّل على القوة الامنية لفض ّبعض الاعتصامات على غرار ما وقع مؤخّرا بمحيط مقر ولاية قبلي والافراط في استعمال القوة وما انجر عنه من اعتداء على عملة شركة البستنة وعلى التلاميذ والمواطنين والاعلاميين وهو امر مدان من قبل الاتحاد الجهوي للشغل الذي يدعو مجدّدا الى تنظيم حوار جدّي والالتزام بالاتفاقات السابقة وعدم ضرب مصداقية التفاوض.