نفّذ عدد من جرحى الرش بسليانة صباح اليوم الاثنين 29 نوفمبر 2021، وقفة احتجاجية سلمية أمام مقر الولاية على خلفية جملة من المطالب، وذلك تزامنا مع الذكرى التاسعة لأحداث الرش التي جدّت أيام 27 و28 و29 نوفمبر 2012، وواجهت خلالها قوات الأمن المتظاهرين المطالبين بالتنمية بـرصاص "الرش" المحرم دوليا، وفق المتحدث باسم المحتجين فلاح المنصوري.

واعتبر المنصوري، أن أحداث الرش تُعد أكبر عملية انتهاك لحقوق الإنسان في البلاد التونسية، مشيرا إلى أن ضحاياها يعانون من مخلفات بقايا الرش في أجسادهم وباتت حياتهم مهددة لما قد يتسبب فيه الرشّ من ظهور مرض السرطان والعمى الكلي بعد سنوات، إضافة إلى ما خلفه من أضرار نفسية لدى المتضررين.

وأكد أنّ المحتجين يطالبون بكشف الحقيقية الكاملة، ومحاسبة الجناة الفعليين، وبالتعويض المادي والمعنوي لجميع الجرحى دون استثناء، مضيفا أنهم لا يملكون أدنى معلومة على أطوار القضية خاصة أنها موزعة بين المحكمة الابتدائية بولاية الكاف والمحكمة العسكرية والمحكمة الإدارية.

وأشار إلى أن الوضعية الإجتماعية لبعض الجرحى عرفت تقدما حيث تم تسوية الوضعية المهنية لعدد منهم غير أن الأجر المتقاضى لا يكفي حتى لمصاريف العلاج، داعيا إلى ضرورة إصدار حكم بات وواضح في القضية.

من جانبه، قال حمدي البراري، أحد جرحى الرش، "إنه لم ينس يوم إصابته في عينه أثناء عودته من المعهد وهو لم يتجاوز سن الـ14، معتبرا أحداث الرش، وفق تقديره، ثاني أكبر قضية دولية في تونس إثر الاغتيالات السياسية، ومطالبا رئاسة الجمهورية بضرورة التعجيل بالنظر في أطوار القضية.

يُذكر أن أحداث الرش اتّسمت بمواجهات عنيفة بين الأهالي وقوات الأمن التي لجأت إلى استعمال سلاح الرش متسبّبة في إلحاق أضرار جسيمة بالمتظاهرين وتواصلت 3 أيام مسفرة عن إصابة حوالي 28 شخصا على مستوى الأعين و350 آخرين بأضرار جسدية متفاوتة.