توصّلت مجموعة من الباعثين الشبان أصيلي معتمدية قربة من ولاية نابل الى تطوير تطبيقة معلوماتية تمكّن من الاعلام الحيني للأولياء بكل ما يتعلق بأبنائهم داخل المدرسة سواء على مستوى الغيابات او على مستوى السلوك داخل القسم او في علاقة بالمدرس او الادارة.

وما فتئ الباعثون الشبان مطوّرو التطبيقية يطرقون أبواب وزارة التربية من أجل إيجاد صيغة لتجربة هذه التطبيقة وإن على مستوى عدد محدود من المؤسسات قبل تعميمها حتّى تكون أحد الحلول المعلوماتية الممكنة لتمتين علاقة الاولياء بالمؤسسة التربوية من خلال اعلامهم الحيني بكل ما يتعلق بانبائهم من غيابات او الحصول على ملاحظات تتعلق بالسلوك او بالأداء المدرسي.

وأوضح رئيس فريق المهندسين الذين طوروا تطبيقة "دي اس ام اس" (ديجيتال سكول مانيجمنت سيستم)، عاطف الصغير، في تصريح لـ"وات"، ان هذه التطبيقة الجديدة هي من بين آخر منتجات مؤسستهم الناشئة التي تعمل في مجالات التكنوجيا وتطوير الحلول الرقمية والاتصالية.

وأضاف ان تطوير هذه التطبيقة جاء ليوفر حلا معلوماتيا لاشكاليات التواصل بين المدرسة والالوياء التي غالبا ما تقتصر على ارسال بطاقة الاعداد كل 3 اشهر، والتي تتضمن ملاحظات الاساتذة وسلوك التلميذ في كل ما يتعلق بالغيابات او العقوبات، حيث ستوفّر التطبيقة للأولياء إمكانية المتابعة الحينية لحضور أبنائهم او التعرّف على الملاحظات او العقوبات المرتبطة بسلوكهم وأدائهم في القسم وذلك بتلقي اشعار حيني كلما قام المدرس او الادارة بتدوين ملاحظة او قرار في شأن التلميذ.

وأكد الصغير ان لا غاية ربحية لمنتوجهم بل ان داوفعهم هي خدمة الصالح العام والارتقاء بأداء المدرسة العمومية، قائلا " نحن مستعدون لمنح التطبيقة لوزارة التربية بصفة مجانية لتجربتها او لاستعمالها بكل المؤسسات التربوية العمومية، مبرزا انه يكفي ان يتولى الولي والاستاذ والادارة تنزيل التطبيقة والتسجيل فيها حتى يتسنّى لهم استعمال ما يرونه صالحا من برامج متوفرة بها.

وأشار إلى ان سريّة المعطيات الشخصية مثلت ابرز عائق أمام تجربة التطبيقة الجديدة بالمؤسسات التربوية، مؤكدا أن الفريق الذي عمل على تطوير التطبيق مستعدّ لأي شكل من اشكال استعمالها في اطار احترام المعطيات الشخصية وسريّتها.

ولاحظ، من جهة اخرى، أن مؤسستين تربويتين بفرنسا تتوليان، خلال هذه الفترة، اختبار التطبيقة ومدى فاعلياتها في تطوير العلاقة بين المؤسسة التربوية والاولياء من اجل احاطة مثلى بالتلميذ اداء وسلوكا.

ولفت إلى ان عديد المسؤولين من وزارة التربية عبّروا "عن اعجابهم بهذه التطبيقة الجديدة التي يمكن ان تحدث نقلة نوعية في علاقة المدرسة بالاولياء وتمكن من الارتقاء بمتابعة التلميذ اداء وسلوكا"، على حد قوله، مضيفا أن " اتخاذ القرار لتجربة التطبيقة او لاستعمالها مازال إلى اليوم للاسف صعب المنال".