قامت بلدية الشبيكة اليوم الجمعة برفع اطنان من النفايات الكرتونية والبلاستيكية مجهولة المصدر، الى المصب المراقب في الباطن، وذلك بعد مرور نحو عام على لقائها بمسلك فلاحي قبالة مصنع الاسمنت "سوتاسيب" في منطقة "بالرويسات من معتمدية الشبيكة، فيما اعرب اهالي المنطقة عن ارتياحهم لرفع هذه النفايات معتبرين ان منطقة الرويسات "ليست مصبا" بحسب تعبيرهم.
وافادت رئيسة بلدية الشبيكة ربح ملاط في تصريح لــ(وات) انه بناء على الحكم الصادر عن الدائرة الابتدائية بالمحكمة الادارية في القيروان والقاضي برفع هذه النفايات التي تمّ إلقاؤها من طرف مجهول في موفى سنة 2020 ، وبناء على طلب المجتمع المدني وكافة اهالي منطقة الرويسات، قامت بلدية الرويسات بالقيام بحملة نظافة ورفع لهذه النفايات نحو المصبّ المراقب في الباطن.
وأضافت ان هذه الحملة ساهمت فيها ولاية القيروان ومصنع الاسمنت في الرويسات وبلدية عين جلولة وبلدية الوسلاتية وذلك بتوفير الشاحنات والالات الرافاعة والجرافات لرفع هذه الاطنان من النفايات، مؤكّدة في المقابل ان البلدية بادرت بالتتبع القضائي لهذه الجريمة البيئية في حق أبناء المنطقة منذ وقوعها، وأنّها متمسكة بحقها في تتبع كل من ستكشف عنه الابحاث التي ما تزال جارية الى حد الان بالمحكمة الابتدائية بالقيروان.
وجدير بالذكر ان المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية - فرع القيروان الذي كان متابعا لهذه القضية ومن أوّل المدافعين عن حق اهالي منطقة الرويسات في بيئة سليمة كان قد توجه يومي 16 و18 نوفمبر 2021 بعريضتين الى والي القيروان والى وزيرة البيئة للمطالبة بالتدخل العاجل لرفع هذه النفايات وتطبيق قرار المحكمة الادارية والتسريع بالكشف عن الجناة.
ويشار الى ان اهالي منطقة الرويسات من معتمدية الشبيكة تفاجؤوا يوم 30 ديسمبر الماضي بوجود 20 كومة من النفايات الكرتونية والبلاستيكية المعالجة تحمل علامات تجارية من عدد من البلدان الاجنبية واخرى من تونس تم نقلها ليلا من قبل مجهولين إلى مسلك فلاحي قريب من مصنع الاسمنت في المنطقة ، وقد قاموا بعديد الوقفات الاحتجاجية للمطالبة برفع هذه النفايات وبالكشف عن الجناة.