نظمت المندوبية الجهوية لشؤون الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن بالمنستير، دورة تكوينية لإعادة إدماج مرتكبي جريمة العنف ضدّ المرأة، امتدت من 24 ماي 2021 إلى غاية موفى ديسمبر الفارط، وذلك لفائدة 20 شخصا بالسجن المدني بالمنستير.

وشملت هذه الدورة، التي اختتمت في 31 ديسمبر 2021، أشخاصا ارتكبوا جرائم عنف ضدّ المرأة والطفل من مختلف الدرجات، من النفقة (العنف الاقتصادي)، إلى القتل، وفق ما أفادت به، رئيسة مصلحة شؤون المرأة والأسرة بالمندوبية الجهوية لشؤون الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، إقبال الحيزم، مشيرة الى أن هذه الدورة كانت انطلقت منذ 24 ماي 2021 .

وتمحورت الحصص التكوينية الـ6، حول تقدير الذات، وتحمّل المسؤولية، والتأقلم مع المحيط، والتربية الوالدية، والعلاقة الزوجية، والتواصل بين أفراد الأسرة، وتقبل الآخر ، والتي نشطتها بشكل تطوعي كلّ من مديرة مركز للتدريب والاستشارات النفسية، خديجة العبيدي، وخبير مستشار في التنمية البشرية، أكرم بن عافية، إلى جانب إقبال الحيزم.

ولقيت هذه التجربة، وهي الأولى على المستوى الوطني، استحسان المستفيدين منها والمسؤولين بالسجن المدني بالمنستير، إذ تستهدف تأهيل المعنيين، وإعطائهم دفعا لمواصلة الحياة والتعامل الاجتماعي السليم بعد الخروج من السجن.

وسلمت شهادات مشاركة في هذه الدورة ل17 شخصا من مجموع 20 شخصا، باعتبار أنّ 3 أشخاص شاركوا في 3 حصص فقط قبل مغادرتهم السجن قبل نهاية الدورة، علما وأن جائحة "كورونا" أثرت على مدّة تنظيمها .

وسيقع بالتنسيق مع السجن المدني بالمنستير ، متابعة السجناء بعد مغادرتهم السجن، لتقييم تأثير هذه الدورة التي ساهمت في إكساب المشاركين فيها وهم داخل السجن ثقة بالنفس وقدرة على التواصل وإبداء الرأي، فضلا عن ابداء بقية السجناء رغبتهم في المشاركة في هذه الدورة، حيث كانوا يتابعونها عبر الأشخاص المشاركين فيها، حسب اقبال الحيزم.

وتندرج هذه الدورة ضمن تفعيل القانون عدد 58 لسنة 2017 المتعلق بالقضاء على العنف ضدّ المرأة، وخاصة النقطة الثانية من الفصل 10 منه الذي ينص على أنّ وزارة العدل تتخذ كلّ التدابير اللازمة لإعادة تأهيل مرتكب جريمة العنف ضدّ المرأة وإعادة ادماجه في الوسط العائلي والاجتماعي، وتأكيدا على التنسيق بين الوزارات بصفة عامة والمؤسسات الراجعة لها بالنظر .

المصدر: وات