أعلنت وزير الصناعة والطاقة والمناجم نائلة نويرة القنجي يوم الثلاثاء عن إستئناف أشغال إستكمال معمل المظيلة2 لصنع الأسمدة الكيميائية. وهي أشغال مُعطّلة منذ عامين بسبب إعتصام تُنفّذه مجموعات من طالي الشغل بهذه المنشأة الصناعية.

وحلّ بولاية قفصة اليوم وفد وزاري يتكوّن من وزيرة الصناعة والطاقة والمناجم ووزير الشؤون الإجتماعية, تركّز نشاطه على تدارس السبل الكفيلة بتذليل الصعوبات التي تحول دون دخول معمل المظيلة2 لصنع الأسمدة، مرحلة الإنتاج، من خلال عقد جلسات مع مسؤولي الجهة ومسؤولي المعمل، وكذلك من خلال الإلتقاء بالمظيلة مع عدد من طالبي الشغل المعتصمين بموقع المعمل منذ شهر جانفي من سنة 2020. ويحول هذا الإعتصام دون إتمام التجارب الفنّية لوحدتي إنتاج الحامض الكبريتي والحامض الفسفوري, وهي تجارب تسبق دخول المعمل طور الإنتاج الفعلي وأيضا دون إستكمال وحدة إنتاج ثلاثي الفسفاط الرفيع التي فاقت نسبة إنجازها 90 بالمائة.

وقالت الوزيرة في تصريح إعلامي أن الحكومة مُتفهّمة لمطالب المعتصمين وأن مناظرة ستُجرى في الفترة المقبلة لإنتداب أعوان للعمل بالمعمل الجديد، وأنّ "جزءا كبيرا" من المعتصمين سوف يُقبلون في هذه المناظرة، مضيفة أنّه "تمّ الإتفاق معهم على إستئناف المقاولات والشركات لأعمالها ، من أجل إتمام الأشغال المُتبقية، على أن تكون الأيّام المقبلة فترة "للتثبّت وتقييم حالة المعمل" وذلك قبل مباشرة الأشغال النهائية، دون أن تعلن عن موعد مُحدّد لدخول المعمل فترة الإنتاج الفعلي لثلاثي الفسفاط الرفيع.

 وأكدت وزيرة الصناعة على الأهمّية التي يكتسيها مشروع المظيلة2 من ناحية دعم الإنتاج الوطني من مادّة ثلاثي الفسفاط الرفيع المُوجّهة كلّيا للتصدير، وكذلك من ناحية دعم مكانة تونس في السوق العالمية للأسمدة.

ومن المتوقّع أن يتطوّر الإنتاج الوطني من مادّة ثلاثي الفسفاط الرفيع، من 460 ألف طن حاليا إلى حوالي 900 ألف طنّ بعد دخول هذه المنشأة مرحلة الإنتاج.

وأكد وزير الشؤون الإجتماعية مالك الزّاهي من ناحيته، حاجة تونس في الوضع الرّاهن إلى توظيف كلّ الإستثمارات من أجل تنشيط الإقتصاد الوطني والرفع من الناتج المحلّي الخام، وهو ما يتطلّب تعاون الجميع من أجل مصلحة تونس، مُثمّنا تفهّم أهالي المظيلة وتفاعلهم مع مقترحات الحكومة من أجل إستكمال إنجاز مشروع المظيلة2.

وكان يُفترض أن يدخل معمل المظيلة2 ، الذي انطلق إنجازه منذ 2010, حيز الاستغلال قبل حوالي خمس سنوات من الآن، لكن الاضطرابات الأمنية والاجتماعية وتواتر الحراك الاحتجاجي والاعتصامات بمعتمدية المظيلة في السنوات المنقضية، تسبّبت في تجاوز الآجال المحدّدة لإستكمال اشغال هذه المنشأة الصناعية.

وكان هذا الوفد الوزاري مرفوقا بالخصوص بسفير كوريا الجنوبية في تونس، وهو البلد الذي تساهم مقاولات منه إلى جانب مقاولات من الصين ومن تونس، في إنجاز معمل المظيلة 2 .