أذنت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بالمنستير، بشأن ملف قضية اختطاف امرأة بقصر هلال بولاية المنستير، والتي شارك فيها 12 شخصا، بإيقاف ثلاثة أشخاص، من بينهم امرأة، في انتظار القاء القبض على بقية أعضاء هذا الوفاق الإجرامي الذي يعد زوج المرأة الضحية هو الفاعل الأصلي فيه، وفق ما أفاد به "وات"، اليوم الثلاثاء، مساعد الوكيل العام والناطق الرسمي باسم محاكم المنستير والمهدية، فريد بن جحا.
وتحصن الزوج بالفرار، وهو محل 10 مناشير تفتيش في جرائم ترويج مخدرات، وهناك قضية بينه وزوجته في الطلاق منشورة أمام أنظار القضاء.
وتقدمت أمس الاثنين الزوجة الضحية إلى الشرطة العدلية بقصر هلال على أساس أنّه مفتش عنها لفائدة العائلة، إلاّ أنّه وقع تحويلها إلى فرقة الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني بالمنستير التي أسند لها قاضي التحقيق إنابة عدلية.

وتبيّن بعد عرض الزوجة الضحية على الاختبار الطبي، أنّها تحمل آثار عنف ووقع بعد سماع أقوالها إعادتها إلى منزل والديها ووضعها تحت العناية الطبية والنفسية.
وتعود أطوار هذه القضية إلى بداية شهر جانفى الجاري عندما تداولت عدّة مواقع للتواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لعملية اختطاف امرأة. وتعهد القضاء آنذاك بالموضوع مباشرة وفتح بحثا تحقيقيا في خصوص اختطاف شخص وتحويل وجهته باستعمال العنف والتهديد وحجز شخص بدون إذن قانوني. ووقع إثر ذلك تداول مقاطع فيديو تظهر فيها الضحية تقود السيارة مع زوجها.
وأكدت الضحية لدى سماعها أنّها تعرضت إلى الاختطاف باستعمال السلاح والتهديد، وأنّ مقاطع الفيديو التي ظهرت فيها تقود السيارة مع زوجها وقع تصويرها تحت الاكراه والتهديد بالسلاح والعنف من قبل زوجها الذي هددها بالاعتداء عليها في حال رفضت، علاوة على أنّه وقع ابتزاز والدها لدفع فدية مالية.
ووقع في الأخير الضغط على الضحية للتقدم من تلقاء نفسها إلى الشرطة العدلية للاعتراف بأنّه ليست هناك جريمة حتى يقع غلق الملف والإيهام بأنّ العملية ليس فيها أي طابع إجرامي،ـ غير أنّه وبحنكة فرقة الأبحاث والتفتيش تأكد وجود وفاق إجرامي فيه الزوج الفاعل الأصلي، حسب فريد بن جحا.
وتمثلت أدوار المتورطين في مساعدة الزوج الجاني في عملية الخطف والإيواء وذلك باستخدام حوالي خمسة مساكن وتغيير المساكن بصفة منتظمة، وتغيير السيارات والتنقل من مدينة إلى أخرى بولايتي المنستير وسوسة حتى لا يقع التفطن إليهم، واستخدام العديد من شرائح الهاتف الجوّال كي لا يقع رصد مكالماتهم الهاتفية.

وقامت المرأة التي وقع ايقافها بنقل الزوج والزوجة الضحية من مكان إلى آخر واستعملت سيارتها وآوتهما بأحد المساكن وذلك وفق آخر ما أفضت إليه الأبحاث خلال سماع الضحية.
وأوضح فريد بن جحا أنّ العقوبات المنتظرة في جريمة تحويل وجهة شخص باستعمال السلاح والتهديد به، هي السجن مدى الحياة طبقا للفصل 237 من المجلة الجزائية، وعقوبة جريمة حجز شخص بدون إذن قانوني واستعمال العنف والتهديد، 20 سنة طبقا للفصلين 250 و251 من المجلة الجزائية. ويعاقب المشاركون في هذه الجرائم الذين سهلوا تنقل الزوج والزوجة الضحية أو ايوائهما أو التستر عليهما بنفس عقوبات الفاعل الأصلي.