نبّهت مديرة المستشفى المحلي بالتضامن، آمنة الشريف، اليوم الاثنين، إلى معاناة الإطارين الطبي وشبه الطبي من الاعتداءات بالعنف التي تطال خاصّة العاملين بقسم الاستعجالي والتجهيزات، وصارت خبزا يوميا خاصة خلال الفترات الليلية التي يتحوّل فيها القسم إلى ساحة عنف وتصفية الحسابات بين المنحرفين ومتعاطي الكحول والمخدرات من المصابين ومرافقيهم.

ودعت الشريف، في تصريح لـ"وات"، على هامش اليوم المفتوح لتقصي مرض ارتفاع ضغط الدم الذي نظمته الجمعية التونسية لطب القلب وجراحة القلب والشرايين، إلى تعزيز أعوان الحراسة وتركيز نقطة أمنية قارة بالمستشفى، فرغم المجهودات الكبيرة التي تبذلها القوات الأمنية بالجهة متى تم استدعاؤها والتي تعيد دوما الأمور إلى نصابها، إلا أن تركيز نقطة أمنية قارة بإمكانه المساهمة في ردع المعتدين قبل التفكير في الاعتداء، وحفظ معدات المستشفى التي تتكلف أموالا باهضة.

وذكّرت، في هذا الصدد، أنه تم خلال أيام العيد الاعتداء على 3 أعوان بالمستشفى بالعنف الشديد احدهم مريض بالقلب وأجرى عملية جراحية.

ودعت المسؤولة الصحية إلى دعم الإمكانيات البشرية للمؤسسة خاصة في صنفي عملة التنظيف والحراسة لتلافي ما يترتب عن هذا النقص من إشكاليات ومن محدودية الخدمات، مشيرة إلى أن هذا النقص وإن كان على المستوى الوطني عموما إلا أنه تفاقم بمستشفى التضامن نتيجة عدم تعويض الأعوان الذين تمت إحالتهم على التقاعد أو توفوا أو غادروا باختيارهم.

وأشارت إلى أن قسم تصفية الدم بالمستشفى، الذي تم افتتاحه يوم 10 أوت 2020 بطاقة استيعاب تبلغ 12 سريرا بإمكانات محدودة وعدد محدود من الأعوان، قابل للتطوير في حال تعزيز المستشفى بعدد إضافي من الممرضين والعملة.

كما دعت مديرة مستشفى التضامن إلى دعم ميزانية المؤسسة وقالت في هذا الإطار "إنّنا حين نطلب ميزانية بـ4 ملايين دينار فهي في حقيقة الأمر تمثل فقط ثلثي حاجة المستشفى وذلك بناء على دراسات وتقديرات علمية واقتصادية تأخذ في الاعتبار أيضا كلفة أدوية الأمراض المزمنة التي يتم تحديدها بدقة شديدة حسب الاحتياجات الحقيقية للمرضى".

وذكّرت المسؤولة بأنه اتضح من خلال الدراسة أن الميزانية الخاصة بأدوية الأمراض المزمنة لسنة 2020 فقط تبلغ 2.3 مليون دينار في حين أن المبالغ الذي يقع رصدها لا تتجاوز 1 أو 1.3 مليون دينار، ورغم ذلك فإن المستشفى يسدّد دوما مستحقات الصيدلية المركزية التي لا تدين له بأي مبالغ مالية.

وعبّرت، في هذا الصدد، عن أملها في التوصل إلى حلول لتلافي نقص الأدوية الذي يعدّ مشكلة وطنية من خلال برنامج متكامل تعمل عليه وزارة الصحة.

ورغم النقائص المسجّلة فإن مديرة المستشفى المحلي بالتضامن لم تغفل عن التنويه بما تم الحصول عليه من تجهيزات ومعدات طبية وخاصة سيارات الإسعاف في إطار برنامج "صحتي عزيزة"، الذي وضعته وزارة الصحة بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، ومكّن من توفير المعدات الضرورية في كل مراكز الصحة الأساسية بالجهة خاصة خلال جائحة "كورونا".

وأفادت بأنه تم في 2021 تعزيز الأسطول بثلاث سيارات اسعاف واحدة منها بمواصفات فريدة من نوعها في تونس، بالإضافة إلى ثلاجة لحفظ التلاقيح تستجيب للمواصفات الدولية المعتمدة.

وشدّدت على أن الإطار الطبي وشبه الطبي بالمؤسسة يعمل رغم نقص الإمكانيات، بطاقته القصوى ليلا نهارا.