على إثر التشكيات و الدعوات على شبكات التواصل الإجتماعي و التنديد بما يتعرض له بعض المواطنين حول جرائم البراكاج، أكد وكيل الجمهورية بالمحكمة الإبتدائية بالقصرين صلاح الدين الراشدي في تصريح لمراسل شمس اف ام اليوم أنه هنالك تنسيق شبه يومي بين النيابة العمومية و أعوان الضابطة العدلية من أجل الحد من ظاهرة الجريمة المنظمة وأن الوضع الأمني قد تحسن بشكل ملحوظ بالمقارنة مع المدة الفارطة وذلك من خلال تكثيف التواجد الأمني في المناطق الحساسة و النقاط السوداء.

وقال المصدر ذاته حول إطلاق سراح البعض من مرتكبي جريمة البراكاج بأن النيابة العمومية لا تتردد في الإذن بالايقاف الفوري لمرتكبيها وأن سراحهم  يكون عادة وفق كتب إسقاط من المتضرر واذا توفرت معطيات بأنه غير جدي أو لا يتلائم مع الفعلة او انتزاعه تحت طائلة التهديد و الإبتزاز فإن النيابة العمومية لا تفعّله و تفرده بمحضر مستقل و يتم اعادة النظر فيه مجددا داعيا في نفس الاطار مكونات المجتمع المدني الى  اعلام النيابة العمومية حول مختلف الظواهر الاجرامية و سيتم التحرك فورا بالإذن بفتح الابحاث اللازمة لدى المصالح الأمنية.

من جانبه أفاد الناطق الرسمي بإسم النقابة الأساسية لمنطقة الأمن الوطني بالقصرين بوبكر العتوري، بأن ظاهرة البراكاج متواجدة في عدة جهات وليست في القصرين فقط و أن الوحدات الأمنية بمختلف اختصاصتهم رغم النقص في التجهيزات و السيارات يسعون جاهدا الى الحد منها حيث كثفت مختلف وحدات المنطقة و الاقليم من الحملات الأمنية في المدة الفارطة وقد شملت عدة أماكن واحياء في الجهة وتمكنوا خلالها من القبض على أكثر من 100 شخصا مفتش عنهم في قضايا مختلفة من بينهم 6 أشخاص ارتكبوا جرائم براكاج لأشخاص آخرين هذا فضلا عن حجز عدد هام من الدراجات النارية.

وشدد العتوري على دور المتضررين من هذه الظاهرة حيث بإسقاطهم لدعاويهم في تتبع المجرمين قضائيا سيمكنهم من فرص أخرى لإرتكاب جرائم مماثلة بعد سراحهم من سجن الايقاف ودعاهم الى ضرورة التمسك بحقهم في التتبع القضائي دون ضغوطات أو خوف للحد من مختلف الظواهر الإجرامية.

المواطن عبد الواحد رحيمي تعرض في نهاية الأسبوع الفارط الى عملية براكاج في مفترق يفصل بين أحياء النور و الزهور و الكرمة بالقصرين حيث اثناء عودته الى منزله برفقته زوجته و ابنيه اعترض سبيله شخصين وأجبره أحدهما على ايقاف السيارة وأثناء التخاطب معه بعد أن تعرف عليه وذكره بإسمه قام الشخص الثاني بالاعتداء عليه بواسطة ساطور على مستوى الرأس ما استوجب تحوله على الفور الى الوحدات الأمنية و المستشفى الجهوي اين تلقى الاسعافات اللازمة.

وأكد الرحيمي لمراسلنا بأن الشخصين حاولا افتكاك هاتفه الجوال ومبلغ مالي كان بحوزته ثم لاذا بالفرار وفي ظرف وجيز تمكن أعوان الأمن من القبض على أحدهما وهو الان في حالة احتفاظ وأنه متمسك بتتبعه و شريكه في الجريمة قضائيا و لن يسقط حقه.

حالة عبد الواحد الرحيمي ليست الأولى في مدينة القصرين حيث تعرض عدد من المواطنين الى السلب بإستعمال العنف ما دفع بنشطاء في المجتمع المدني الى دعوة الأمن الى تكثيف الحملات الأمنية والقبض على المنحرفين  وحجز دراجاتهم النارية المعروفة لدى العموم بإسم"Forza"التي يستعملونها في ارتكاب مختلف جرائمهم وفق تصريح الناشط بلال أسودي لمراسلنا

هذا و يذكر أن عقوبة جريمة البراكاج قد يصل حكمها بين 12 سنة سجنا و بقية العمر بحسب درجة خطورتها.