مثّلت المواضيع المتعلقة بالمنظومة الواحية في ولايات الجنوب الغربي التونسي أكثر المواضيع تداولا من طرف الجمعيات البيئية ومجامع تنمية فلاحية خلال أشغال ملتقى الجمعيات البيئية المنظم من طرف شبكة تونس الخضراء، اليوم السبت، في مدينة توزر بالشراكة مع جمعية المنحلة للمواطنة الفاعلة بتوزر.

وبحسب توضيح المختصة في القانون الدولي وعضو شبكة تونس الخضراء، حكمة عاشور، فإن المنظومة الواحية، وباعتبار ما ،تعانيه من إشكاليات مرتبطة بغياب الحوكمة في المياه وغياب التنوع البيولوجي بعد التخلي عن غراسة الطوابق مع قلة المياه وتملحها أضحت مهددة بمخاطر بيئية وفق المشاركين.
وأضافت، في تصريح لـ"وات" أنه وقع التطرق الى سياسة الدولة في إدارة وبرمجة المشاريع في المجال الواحي والتي لا تأخذ بعين الاعتبار خصوصية المنظومة مع اقتراح عودة أنظمة ري قديمة تضمن الحفاظ على رطوبة الواحات والتنوع البيولوجي هذا الى جانب تناول مسائل تهم التلوث لا سيما وأن الجمعيات المشاركة والتي تنشط بولايات توزر وقفصة وقبلي تمثل مناطق ومزارات سياحية.
وبينت أن الملتقى يندرج ضمن حملة "ويني السياسة البيئية" التي تقودها شبكة تونس الخضراء منذ شهر أكتوبر الماضي وهو عمل يهدف الى تحديد الإشكاليات البيئية في تونس بشكل تشاركي وذلك بتوزيع الورشات على أربع محاور حسب ما تم رصده من إشكاليات رئيسية تهم المياه والانتقال الطاقي والتنوع البيولوجي والتلوث، مؤكدة حاجة تونس الى سياسة بيئية تكون منسجمة بين توجهات الحكومة ومطالب المواطن والمجتمع المدني من الناحية البيئية.
ويتم للغرض، وفق تأكيدها ،تشريك مجموعة من الجمعيات بغاية أخذ المقترحات في الورقة النهائية التي تقدمها الشبكة الى الحكومة والجهات الرسمية ليتم أخذها بعين الاعتبار في مختلف البرامج والمشاريع المستقبلية، ويتم في نهاية الملتقيات الجهوية تشارك مختلف المقترحات والتوصيات الصادرة من نسيج المجتمع المدني في مختلف الولايات لتمريرها بالضغط على الحكومة والأجهزة الرسمية لتبني سياسة بيئية.