تمحورت توصيات المشاركين في ندوة بعنوان "دور التكوين المهني في المحافظة على التراث وتثمين الصناعات التقليدية"، احتضنها اليوم السبت، المركب الثقافي بالمنستير، حول ضرورة تدعيم الشراكة بين الوكالة التونسية للتكوين المهني والديوان الوطني للصناعات التقليدية ووزارة الشؤون الثقافية ومختلف هياكلها ومؤسساتها لدعم دور التكوين المهني في المحافظة على التراث وتثمينه، وفق ما أفاد به (وات)، المندوب الجهوي للديوان الوطني للصناعات التقليدية، كاظم المصمودي.
وشملت التوصيات، ضرورة إعادة آلية التكوين لدى الخواص لمدّة تكوين تصل إلى ستة أشهر لدى الحرفي، تتوج بحصول المتكوّن على شهادة تخول له الحصول على مختلف التمويلات، وتخصيص منحة للحرفي المكَوِّن وللمتَكوِّن، وتشريك خريجي مراكز التكوين المهني أو المتربصين في المعارض التي ينظمها الديوان الوطني للصناعات التقليدية، وفتح المركبات الثقافية ودور الثقافة أبوابها أكثر أمام المتربصين لممارسة هواياتهم في الرسم والموسيقي والمسرح وحرف الصناعات التقليدية.
ويلعب، حسب المصمودي، حاليا خريجو مراكز التكوين المهني، دورا كبيرا في تطوير قطاع الصناعات التقليدية، غير أنّ عددهم غير كاف فحاجيات القطاع سنويا بين 5 و6 آلاف مقبل جديد على القطاع من بينهم على الأقل 25 في المائة أو 30 في المائة من خريجي التعليم العالي أو مراكز التكوين المهني، مؤكدا أنّهم سجلوا "نقص كبير في اليد العاملة المختصة في الفخار والاكساء والموضة".
واعتبر الفنّان التشكيلي والمكوّن بمركز التكوين في الحرف التقليدية بجربة، الطيّب زيود، في مداخلة له بعنوان "الموروث الثقافي وعلاقته بالتكوين المهني"، أنّ حماية الموروث الثقافي تتحقق بتظافر الجهود بين وزارة التكوين المهني والتشغيل والديوان الوطني للصناعات التقليدية ووزارة الشؤون الثقافية لمقاومة التجارة الموازية، وذلك عبر انجاز مشروع استراتيجي للنهوض بالاقتصاد الوطني وتوفير يد عاملة مختصة وذات كفاءة في الحرف.
واستعرضت، من جهتها، المكوّنة بالمركز القطاعي للتكوين في مهن الإكساء بالمنستير، أحلام دوتش، في مداخلة لها بعنوان "أهمية التكوين في تثمين تراث اللباس التقليدي التونسي: تجربة الوكالة التونسية للتكوين المهني نموذجا"، التجربة الناجحة للمركز في تكوين المتكوّنين والمتكوّنات به، وفي المشاركة في تظاهرات بالخارج منذ سنة 2018، وتقديم مجموعات من الملابس مصممة بلمسات تونسية مستوحاة من التراث الوطني.
يذكر أن هذه الندوة انتظمت في إطار الدورة الرابعة للمهرجان الوطني للفنون والحرف والتراث الشعبي (19-21 ماي الجاري) التي نفذتها وحدة المبيت والمطعم بالمنستير ضمن "قرية الشراكة" بولاية المنستير.