أفادت المندوبة الجهوية للأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن بالمنستير، منية الدغموري بوزويتة، أن "13 روضة أطفال فقط دامجة بولاية المنستير من مجموع أكثر من 600 مؤسسة طفولة عمومية وخاصة وهو يعدّ عدد قليل"، وذلك على هامش ندوة تكوينية تحت عنوان "الطفل واضطرابات النمو من التشخيص إلى المتابعة"، نظمتها اليوم بمدينة قصر هلال، مصلحة التفقد والتكوين والبرامج بذات المندوبية، بالشراكة مع مصلحة الطب المدرسي والجامعي بالإدارة الجهوية للصحة، لفائدة إطارات الطفولة بالقطاع العمومي والخاص بالجهة والأولياء.
وأضافت، ذات المصدر، في تصريح لـ(وات)، أنّهم سيعملون وفق استراتيجية وزارة الأسرة والمرأة والطفولة كبار السن إلى أن تصبح جميع رياض الأطفال بالجهة دامجة لتكريس تكافؤ الفرص بين الأطفال، مشيرة إلى أن المندوبية انطلقت في تكوين الإطارات التربوية والأولياء، الذين لابّد أن يكونوا شركاء في عملية التكفل بالأطفال، وسيتواصل تنظيم دورات تكوينية أخرى ستحدد محاورها لاحقا بالتنسيق مع الإدارة الجهوية للتربية والإدارة الجهوية الصحة والإدارة الجهوية للشؤون الاجتماعية، بعد تقييم تفاعل الحضور في هذه الندوة.
وأكّد المندوب الجهوي للتربية، الحبيب الحدادي، أنّ هناك نقص في الإطار البشري، وسيحاولون تداركه لتحسين تغطية كلّ المؤسسات التربوية. واقترح المشاركون في الندوة من أصحاب رياض الأطفال، أنّه لابّد من مزيد التكوين في هذا المجال، وتكثيف المختصين في الاختصاصات ذات علاقة باضطرابات النمو، والتقليص في المواعيد الطبية.
وكانت الطبيبة النفسية للأطفال والمراهقين بالمستشفى الجامعي فطومة بورقيبة، الدكتورة أسماء قدرية، أكّدت على أهمية هذه الندوة التي تجمع بين متدخلين في مراحل الطفولة المبكرة، مما يسهل التقصي المبكر لحالات طيف التوحد لدى الأطفال التي يمكن للأولياء أو المربين التنبه لها في مرحلة الطفولة المبكرة، وهي غالبا مشاكل في التواصل الشفوي وغير الشفوي وفي التواصل الاجتماعي والتصرفات النمطية المتكررة.
وأضافت الاخصائية النفسية بالمندوبية الجهوية للتربية، هيفاء السخيري الإمام، على أهمية اتباع المسار العادي للدمج المدرسي بالنسبة إلى الأطفال الحاملين لإعاقة لضمان حقوقهم ومتابعة حالاتهم من الأطراف المتدخلة في التربية والصحة والشؤون الاجتماعية، مقترحة دعم المندوبية بأخصائيين نفسيين نظرا لحجم وأهمية العمل.
وبيّت رئيسة مصلحة الطب المدرسي والجامعي بالمنستير، الدكتورة فوزية تريمش، أنّ التعهد بهؤلاء الأطفال يكون منذ سن ال3 سنوت مع الطب المدرسي والجامعي بالتعاون مع الوحدة الجهوية للتأهيل، والطب النفسي للأطفال بالمستشفى الجامعي فطومة بورقيبة. ويمكن بعد القيام بجملة من الاختبارات دمج الأطفال في المدارس.