أثّر انحباس الأمطار والجفاف المتواصل منذ أكثر من 3 مواسم في ولاية تطاوين على أغلب اشجار الزياتين دون ان تلوح برامج انقاذ او حملات للري التكميلي، خاصة بالنسبة للاصول الفتية التي اصفرت اوراقها ويبست أغصانها في انتظار إيفاء وزير الفلاحة والموارد المائية بوعده الذي أعلنه في زيارته للجهة خلال شهر مارس الماضي برصد اعتمادات للري التكميلي في اقرب الاجال استجابة للطلبات الملحة للفلاحين والهياكل الفلاحية عموما.

وتأثرت بالخصوص غابات الزياتين البعيدة عن الشعاب والمجاري بحالة الجفاف، باعتبار أن لطوابي والجسور جمعت مياه الامطار وخزنتها في السنوات الماضية ما قلّص من وطاة الجفاف فيها مقارنة بالسهول.
وتحدث رئيس قسم الانتاج الفلاحي بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية، نبيل اليحياوي، في تصريح لـ"وات" عن تأثر اكثر من 600 الف اصل زيتون في الجهة بهذه الجائحة، اكثر من 400 الف منها فتية وشديدة التاثر خاصة في منطقة الجفارة، موضحا ان الشجرة تحتاج الى الف لتر على الاقل في كل مرة (مرتين في هذه الفترة اي الفي لتر) لحمايتها من الموت.
واكد اليحياوي ان هبوب الرياح الصحراوية الحارة اكثر من مرة فاقم الوضع وساهم في التصحر والانجراف مشيرا إلى بان اخر تدخلات وزارة الفلاحة للمساعدة على الري التكميلي كان سنة 2016 لا سيما وان ثمن المجرورة ذات 5 الاف لتر ارتفع كثيرا ليزيد في اغلب الحالات وحسب البعد عن 50 دينار.
ولم يؤثر الجفاف فقط على غابة الزياتين وانما كان وقعه ايضا شديدا على متساكني المناطق الريفية، حيث يعتمد المتساكنون على ما تجمعه مواجلهم وفساقيهم من مياه الامطار، ونظرا لطول فترة انحباس الامطار جفت هذه المنشآت في المدن كما في الارياف، واضطر اغلبهم الى جلب المياه من الابار للشرب دون اخذ الاحتياطات اللازمة من صلوحية هذه المياه من الجانب الصحي.
كما ان ري الاغنام في التجمعات السكنية والقرى يشكل بدوره عبئا ثقيلا عن مالكيها، لا سيما وان الموارد المائية غير متوفرة بالقدر الكافي في عدة مناطق ومراع خاصة، حسب ما اكده عدد من المربين بهذه المناطق في تصريحات متطابقة لـ"وات"