أكّد رئيس اقليم الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه في قفصة محمد بن عاسي ان الانقطاعات المتكرّرة للتزويد بالماء الصالح للشراب التي شهدتها احياء بقفصة المدينة خلال الآونة الأخيرة يعود سببها إلى سرقة معّدات وأسلاك نحاسية للبئرين الذين يزوّدان المنطقة.

واضاف بن عاسي في تصريح لــ(وات)، أن من بين الأسباب الاخرى لاضطربات التزويد بالماء الصالح للشرب في قفصة المدينة تتمثل في ارتفاع درجات الحرارة خلال الصائفة الذي قابله تزايد الطلب على الماء إضافة إلى اضطرابات في التيار الكهربائي التي تسبّبت في ضعف جهد تشغيل محطّات الضخ والابار خاصة وان مدة انقطاع الكهرباء تصل لمدة أربع ساعات في بعض الحالات.

وذكر رئيس اقليم الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه (الصوناد) أن تفشّي ظاهرة سرقة الماء الصالح للشرب والتلاعب بالعدّادات واستغلاله في الري الفلاحي عناصر أثّرت على انتظامية التزود بالماء الصالح للشرب، مبينا ان قنوات "الصوناد" بقفصة المدينة مرتبطة بالواحة حيث تسبّب هذه السرقات ضياع 40 بالمائة من مجموع كميات الماء الذي تقوم الشركة بضخّه.

ولفت بن عاسي إلى أن تعطّل عدد من المشاريع المبرمجة لصائفة 2022 في قفصة المدينة في إطار تعزيز الموارد المائية ومن بينها حفر بئرين عميقتين "فم المعزة" وبئر أخرى في منطقة "راس الكاف " وهي متوقّفة بسبب اشكالات عقارية واعتراضات من قبل المواطنين.

من جانب آخر قال بن عاسي، ان انقطاع الماء الصالح للشرب في معتمدية المظيلة يعود سببه الى ضعف تدفّق البئر التي تزوّد المنطقة والتي تبلغ قوة دفقه 40 لترا في
الثانية، في حين ان المنطقة تتطلب قوة دفق ب60 لترا في الثانية، مشيرا إلى أن مصالح اقليم الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه برمجت مشروعا لاحداث مضخّة لتجاوز
هذا الاشكال لكن هذا المشروع بقى معطّلا لمدة سنتين بسبب اشكالات عقارية لعدم توفر قطعة أرض.

وأوضح بن عاسي ان المشروع انطلق منذ مدة وقدّرت كلفته ب500 الف دينار بعد الحصول على قطعة أرض من المجمع الكيميائي التونسي لإنجازه.