حقق موسم تدلية العراجين او المعروف لدى الفلاحين بموسم "التعديل" تقدما كبيرا باغلب واحات الجهة استعدادا للشروع قريبا في موسم تغليف العراجين باغشية الناموسية او البلاستيك لحمايتها من دودة التمر والتقلبات المناخية خاصة منها الامطار
واوضح رئيس خلية الارشاد الفلاحي برجيم معتوق الهادي مبارك ل"وات" ان عملية التدلية تعتبر من العمليات المفصلية للحفاظ على عراجين التمور وذلك عبر تخليصها من بين جريد النخيل وجعلها في متناول العملة الذين سيقومون بتغليفها لاحقا.
واضاف ان تعديل العراجين يتطلب الكثير من الخبرة، خاصة وان التحريك العشوائي للعراجين قد يؤدي الى انكسار "السباطة" وهي الفرع الذي يحملها ويربطها بقلب النخلة وهو ما قد يتسبب في تلفها بشكل تام، داعيا فلاحي الجهة الى الحرص على القيام بعملية التدلية بعد العاشرة صباحا حيث تساعد حرارة الشمس الى حد كبير في تليين "السباطة" وجعلها طيعة للتحريك وتوجيه العراجين بين الجريد
وفي ذات السياق، ذكر مبارك ان الكثير من فلاحي الجهة يقومون بربط كل عرجون او العراجين الكبيرة بخيط في اقرب جريدة نخيل منها وذلك لمزيد حمايتها من الاهتزاز بسبب الرياح وهو ما من شانه ان يضمن عدم تكسرها وتلفها، مبينا ان عملية التدلية بالنسبة للنخيل الصغير او القريب من الارض تتطلب القيام برفع العراجين التي قد تلامس التربة بقطعتين من الجريد المتيبس يتم قصهما بالتساوي وربطهما في بعضهما البعض لصنع نوع من القاعدة التي تحمل العرجون والمعروفة لدى الفلاحين "بالفركة"
واكد رئيس خلية الارشاد الفلاحي برجيم معتوق التقدم الجيد للموسم الفلاحي بالواحات حيث تتواصل عملية المداواة ضد عنكبوتة الغبار لحماية الصابة من هذه الافة وذلك بصفة فردية من قبل الفلاحين او عن طريق الحملات التي تنظمها المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بالكثير من الواحات لمساعدة الفلاحين على مقاومة عنكبوتة الغبار
واشار الى انه تم الشروع في الاعداد للصابة على رؤوس نخيلها ببعض واحات منطقة رجيم معتوق وهو ما يبشر بالخير، وفق تعبيره، خاصة بالنسبة لعملية ترويج التمور لهذه السنة، داعيا الفلاحين الى الحرص على مواصلة مراقبة انتشار عنكبوتة الغبار بمقاسمهم الفلاحية في هذه الفترة الحساسة التي ستنتقل فيها حبات التمر من مرحلة البلح الى مرحلة البسر، الامر الذي يضمن الى حد بعيد حمايتها من هذه الافة ونجاح الموسم الفلاحي.