نظّمت غرفة التجارة والصناعة لصفاقس، اليوم الثلاثاء، منتدى ثلاثي تونسي-ليبي-بولوني وذلك بمناسبة زيارة وفد عن غرفة التجارة بمنطقة "سيلازي" الصناعية من بولونيا ضمّ رجال أعمال ورؤساء مؤسسات مختصة في مجالات إنتاج الحليب ومشتقاته والغذاء الحيواني (الأبقار) والنسيج الصناعي وإنتاج الخشب.

كما شارك في هذا المنتدى مجموعة من رجال الأعمال الليبيين والتونسيين تنشط مؤسساتهم في ذات الاختصاصات الاقتصادية للمؤسسات البولونية المشاركة.

واشتمل برنامج المنتدى على عرض بصري عن ولاية صفاقس وما تتيحه مقدراتها وبنيتها التحتية ومواردها البشرية من فرص للشراكة الاقتصادية والاستثمار الأجنبي في عديد القطاعات ولا سيما الصيد البحري، والصناعات الغذائية، وزيت الزيتون، والنسيج، والتكنولوجيات الحديثة، والصناعات التقليدية.

كما اشتمل على حصة للتعريف بالخصائص الاقتصادية والصناعية لمنطقة "سيلازي" في بولونيا قبل التوقيع على اتفاقية تعاون بين غرفة التجارة والصناعة لصفاقس وغرفة التجارة "سيلازي".

واعتبر رئيس غرفة التجارة والصناعة لصفاقس، رضا الفراتي، أن احتضان صفاقس لهذا المنتدى للشراكة الاقتصادية الثلاثية يكتسي أهمية بالغة بالنسبة للجهة التي تأمل في إيجاد فرص تعاون مجدية بين أطراف لها إرادة حقيقية لإرساء علاقات مثمرة سواء بالنسبة للمؤسسات أو للاقتصاد بشكل عام.

من جهته، عبّر رئيس غرفة التجارة "سيلازي"، ريشارد توجانسكي، عن اعتزاز الوفد البولوني بالمشاركة في "تونس البلد السياحي المعروف" وتطلعّه لآفاق تجارية واقتصادية ينتفع بها رجال الأعمال من الجهتين، مشيدا بمبادرة غرفة التجارة في إقامة المنتدى الذي يعتبر فرصة فريدة من نوعها تتاح لأول مرة لمنظوري الغرفة البولونية للدخول إلى تونس كبوابة للسوق الشمال إفريقية الواعدة، بحسب تعبيره.

وثمّن المدير العام لغرفة التجارة والصناعة والزراعة بمصراتة (ليبيا)، أبو بكر شنب، عراقة العلاقات بين غرفتي التجارة لصفاقس ومصراتة التي تعود إلى 1999 والتي أثمرت تنظيم ما بين 20 إلى 25 معرضا مشتركا في عديد القطاعات.

وشدّد، في نفس الوقت، على أهمية التعاون مع الشريك البولوني الذي يعود التعاون بينه وبين غرفة مصراتة إلى حوالي 20 سنة، الذي أثمر، وفق قوله، عديد المشاريع وبرامج التعاون المشتركة.

واعتبر مصطفى بن عائشة مشارك ليبي في المنتدى، في تصريح لـ(وات)، على هامش المنتدى، أن مثل هذه التظاهرات الاقتصادية البعيدة عن السياسة تثمر نتائج حقيقية يستفيد منها المواطن في تونس وليبيا، مبرزا أهمية مشاركة الشركاء البولونيين والأوروبيين عموما بالنظر إلى ما يراكمونه من تجارب، واكتساب للتكنولوجيا يمكن أن تستفيد منها بلدان مثل تونس وليبيا.

وينتظر أن يقوم الوفد البولوني غدا الأربعاء بزيارات ميدانية إلى مؤسسات تنشط في الصناعات الغذائية بمنطقتي جبنيانة والعامرة.