يتوقّع أن لا تتجاوز صابة الهندي الأملس (أحد أصناف التين الشوكي)، بمعتمدية بوعرقوب من ولاية نابل، التي تستأثر بحوالي 90 بالمائة من الإنتاج الوطني، 3000 طنّ خلال الموسم الحالي، مقابل 7500 طنّ خلال الموسم الفارط، أي بتراجع بنسبة 60 بالمائة، وفق ما ذكره، اليوم الأربعاء، رئيس الاتحاد المحلي للفلاحة والصيد البحري ببوعرقوب سامي الهويدي.

وأرجع الهويدي في تصريح لـ (وات)، هذا التراجع إلى ارتفاع درجات الحرارة، ونقص مياه الري، وعدم توفّر الأسمدة ومنها بالخصوص مادة "الأمونيتر"، لافتا إلى أن هذا التراجع سيكون له انعكاس على الاستهلاك المحلي والتصدير.
وأشار إلى أنّ تقدم موسم جني الهندي الأملس ناهزت 50 بالمائة، مشدّدا على أهمية هذا القطاع الواعد الذي يستوجب استراتيجية واضحة للنهوض به وضمان استمراريته.
وطالب الهويدي المندوبية الجهوي للتنمية الفلاحية بتكثيف المراقبة لتجنيب غراسات الهندي الأملس مرض الحشرة القشرية القرمزية الذي استفحل في عديد الولايات باعتبار خطورته والأضرار البليغة التي يتلحقها بغراسات التين الشوكي.
ومن جهته، تطرّق محمد العياط، فلاح بمنطقة المشروحة ببوعرقوب، إلى عديد الإشكاليات التي تؤرق الفلاحين المنتجين للهندي الاملس ومنها بالخصوص عدم توفر الأمونيتر، ونقص اليد العاملة، فضلا عن شحّ مياه الري وهو ما أثر على إنتاج صابة الموسم الحالي.
ودعا السلط المعنية إلى إيلاء هذه الزراعة مزيدا من العناية للنهوض بها وتطويرها باعتبار أهميتها الاجتماعية والاقتصادية، لاسيما وانها تمثل قطاعا واعدا وان صادراتها توفر عائدات مالية هامة.
وتقدّر الكميات المصدرة من الهندي الاملس سنويا في حدود 800 طنّ، كما أصبح هذا المنتوج الفلاحي التونسي قادرا على اكتساح الأسواق الخارجية على غرار السوق الليبية وبلدان الخليج بالإضافة الى بعض البلدان الأوروبية.