قال رئيس الحكومة يوسف الشاهد إن الوضع الأمني يشهد تحسنا ملحوظا، حيث تمكنت الوحدات الأمنية من القضاء على عدد من الإرهابيين وإحباط عدة عمليات إرهابية والكشف عن خلايا تكفيرية نائمة.
وبين الشاهد في كلمته في افتتاح المؤتمر41 لقادة الشرطة والأمن العرب المنعقد اليوم الأربعاء بمقر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بتونس، أن هذه النجاحات لم تكن لتُسجل لولا التطور في آليات العمل الاستباقي والوقائي والتنسيق والتكامل في عمل الوحدات الأمنية والعسكرية على الميدان علاوة على تعمق الشعور في المجتمع بأن استتباب الأمن في البلاد والدفاع عن حرمة الوطن والحفاظ على مكاسبه هي مسؤولية الجميع.
وأوضح يوسف الشاهد أن مختلف الوحدات الأمنية والعسكرية تواصل اتخاذ كل الإجراءات للتوقي والتصدي للإرهاب دون هوادة في حين تسعى العناصر الإرهابية المتمركزة بالجبال أو الخلايا النائمة إلى التخطيط لاستهداف أمن واستقرار البلاد.
وأكد عزم تونس الثابت على مواصلة ترسيخ تجربتها الديمقراطية ومحاربة الإرهاب معتمدة في ذلك بالأساس على إمكانياتها الذاتية البشرية والمادية ومعولة على علاقات التعاون التي تجمعها بمختلف الدول الشقيقة والصديقة وذلك من منطلق الإيمان باستحالة القضاء على آفة الإرهاب في غياب تعاون تضامني وتشاركي وفعال على الصعيدين الثنائي ومتعدد الأطراف
وأشار في هذا الصدد إلى ما يتسم به الوضع الدولي والإقليمي من تنامي التهديدات الإرهابية غير المسبوقة في ظل استمرار العوامل المغذية للإرهاب في المنطقة.
واعتبر رئيس الحكومة أن هذا الوضع الدولي والإقليمي، أدى إلى ارتفاع منسوب التهديدات الإرهابية ضد تونس في ظل محاولات التسلل المتكررة للعناصر الإرهابية إليها فضلا عن إصرار تنظيم "داعش" الإرهابي على المحافظة على موطئ قدم له في منطقة شمال إفريقيا رغم الضربات القوية التي تلقاها هذا التنظيم الإرهابي الخطير في عدة مناطق كانت تحت سيطرته.
وأعرب عن تطلع تونس في هذا الصدد إلى مزيد دعم التعاون مع أشقائها لما فيه خير جميع الأطراف في مجالي مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود.
ولاحظ أن مكافحة الإرهاب تبقى شأنا لا يهم المؤسسة الأمنية فحسب بل يتعين إدراجها في إطار مقاربة شاملة للعديد من القطاعات مثل التربية والثقافة والإعلام والشؤون الدينية علاوة على المجالات الاجتماعية والتنموية والإقتصادية.