ندد عدد من الأحزاب السياسية بشدة في بيانات ، بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المعلن عنه أمس الأربعاء، والمتعلق بنقل سفارة الولايات المتحدة الى القدس المحتلة وجعلها عاصمة لإسرائيل، معتبرة أن هذا القرار سابقة خطيرة مهينة لكل أحرار العالم واعتداء سافرا على حقوق الشعب الفلسطيني وقرارات الشرعية الدولية، داعية إلى التظاهر ضد هذا القرار.   

   فقد اعتبرت حركة نداء تونس أن هذا القرار يعد تجاوزا واضحا لمقررات الشرعية الدولية والأمم المتحدة المتعلقة بالقضية الفلسطينية مؤكدة في هذا الصدد أنه اعتداء سافر على الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني وما ثبتته مقررات الشرعية الدولية من مبادئ لفائدة هذه الحقوق و منها الحقوق الفلسطينية في مدينة القدس.
   وعبرت الحركة عن مخاوفها الجدية من أن يساهم هذا القرار أحادي الجانب في مزيد تعطيل مسار السلام في الشرق الأوسط وفتح باب تصاعد التوترات في المنطقة.   
   من جهتها عبرت حركة النهضة عن رفضها وإدانتها الشديدة لقرار ترامب الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لدولة اسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها، باعتباره قرارا ينتهك القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة مؤكدة أن هذا القرار الخطير والمرفوض يصدم مشاعر العرب والمسلمين وأحرار العالم ويصادر حق الشعب الفلسطيني في دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.    
   ونبهت الحركة الى التداعيات الخطيرة لهذا القرار ودعت الادارة الأمريكية الى التراجع عنه داعية الى القيام بتحرك وطني يوم الجمعة 8 ديسمبر 2017 انطلاقا من ساحة محمد علي للتعبير عن دعم التونسيين للقضية الفلسطينية ورفضهم لانتهاك حقوق الشعب الفلسطيني، والقوى الوطنية للتنسيق من أجل إنجاح التحرك الرافض للقرار الأمريكي.    
   كما عبر حزب التيار الديمقراطي عن استنكاره ورفضه وإدانته لهذا القرار الذي يشكل تعد صارخ على الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، واعتبر هذا القرار يحرم الشعب الفلسطيني الأبي من حقوقه المشروعة في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس طبقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة محذرا من التداعيات الخطيرة للتمشي الذي انتهجته سياسة "ترامب" على الأمن والسلم في العالم.
   واعتبرت حركة الشعب أن هذا القرار ينسف نهائيّا مسار السّلام المزعوم الذي إنطلق من كامب ديفد وإنخرط فيه كل النّظام الرّسمي العربي بدرجات متفاوتة، كما ينسف دعاوى الشرعيّة الدوليّة التي صيغت على قاعدة قراري مجلس الأمن الدّولي 181 و 242.
   كما عبرت عن إدانتها الشّديدة للموقف الضّبابي الذي أعلنته الديبلوماسيّة التّونسية والذي لا ينسجم مع ما ترسّخ في ضمير التّونسيين من دعم لامشروط للمقاومة وعداء لا رجعة فيه للعدوّ الصّهيوني و حلفائه في الدّاخل و الخارج.   
   وأكدت أن هذه الخطوة قد أسقطت نهائيّا حجج و مبرّرات المدافعين عن الموقف الأمريكي والمراهنين على حياديته المزعومة رغم إنحيازه السّافر للعدوّ الصّهيوني في كل المحطّات. وجدّدت بالمناسبة دعوتها للقوى السّياسيّة الوطنيّة في تونس إلى الدّفع نحو تشريع يجرّم التّطبيع مع العدوّ الصّهيوني بكلّ أشكاله .   
   واستنكر حزب آفاق تونس قرار الإدارة الأمريكية نقل سفارتها إلى القدس المحتلة لما فيه من إعتراف ضمني بها كعاصمة للكيان الصهيوني المحتل للأراضي الفلسطينية وإستهتار بأهم بنود قرارات الشرعية الدولية في شان الصراع حول القدس معبرا عن مساندته المطلقة للشعب الفلسطيني مثلما تمّ التنصيص عليه بالدستور التونسي من مناصرة "حركات التحرر العادلة وفِي مقدمتها حركة التحرر الفلسطينية "، وداعيا كل الأطراف لعدم الإقدام على أي خطوة من شأنها أن تزيد تعقيد إمكانية إيجاد تسوية عادلة للقضية الفلسطينية.  
   واعرب حزب التكتل الديمقراطي من اجل العمل والحريات عن رفضه المبدئي والقاطع لهذا الإجراء غير القانوني لتعارضه الصارخ مع قرارات الأمم المتحدة والذي يشكل مواصلة وتكريسا لسياسة إستعمارية ظالمة وممنهجة في حق الشعب الفلسطيني الأعزل، مؤكدا تضامنه المطلق واللّا مشروط مع الشعب الفلسطيني في قضيته العادلة، فضلا عن استعداده إلى مساندة كل المبادرات الفلسطينية الرامية إلى رفع هذه المظلمة التاريخية وفقا لما تراه الأطراف الفلسطينية.   
   كما دعا الحكومة التونسية إلى التحرك بكل قوة وبعجلة وحزم من أجل الدفع نحو موقف إقليمي وعربي مشترك يكون له الوزن الكافي للحيلولة دون تفعيل قرار نقل السفارة إلى القدس، عاصمة الدولة الفلسطينية.