دعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، في بيان لها مساء اليوم الجمعة، السلطات التونسية إلى "عدم إيقاف المحتجين بشكل اعتباطي وإلى معاملة الموقوفين منهم في ظل الإحترام التام لحقوقهم في محاكمة عادلة".   

وعبر روبرت كولفيل، المتحدث الرسمي باسم المفوض السامي، خلال ندوة صحفية اليوم الجمعة بجنيف، عن "قلقه إزاء ارتفاع عدد الموقوفين، على خلفية التحركات الإحتجاجية التي شهدتها تونس خلال الأيام الماضية، ضد غلاء المعيشة، والذي بلغ منذ الإثنين الفارط، 778 شخصا، من بينهم حوالي 200 تتراوح أعمارهم بين 15 و20 سنة"، قائلا في هذا الصدد "نتابع عن قرب المظاهرات في كامل أنحاء تونس وردة فعل السلطات".

وأضاف كولفيل قوله "يجب على السلطات في تونس عدم التصدي لمن يمارسون حرية التعبير والتجمع السلمي"، مؤكدا على "ضرورة ضمان حق التظاهر سلميا، بمناسبة الإحتفال يوم 14 جانفي في عيد الثورة التي قامت سنة 2011"، وفق بيان نشر على الموقع الرسمي للمنتظم الأممي.   

وبعد الإشارة إلى المعلومات التي تحصلت عليها المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بخصوص أعمال النهب والتخريب والعنف، بما فيها الخسائر التي لحقت مقرات أمنية ومحلات تجارية، قال المفوض السامي إنه "يجب عدم تحميل المتظاهرين سلميا، مسؤولية أعمال العنف تلك".   

وحثت المفوضية السامية، "كل الأطراف على العمل سويا، في إطار الإحترام المطلق لحقوق الإنسان، من أجل حل المشاكل الإقتصادية والإجتماعية التي تقف وراء الإضطرابات".

وذكرت بأن مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، جيفري فيلتمان، يؤدي حاليا زيارة إلى تونس حيث التقى اليوم الجمعة، رئيس الجمهورية، الباجي قايد السبسي، وهي زيارة تهدف إلى "التأكيد مجددا على دعم الأمم المتحدة لتونس، حكومة وشعبا، في ظرف تواصل فيه البلاد تعزيز انتقالها الديمقراطي".