لجنة المالية والتخطيط والتنمية تستمع خلال جلسة يوم غد الأربعاء 14 فيفري 2018 إلى اللجنة التونسية للتحاليل المالية
من المنتظر ان يناقش البرلمان، بعد غد الخميس، قرار رئاسة الجمهورية القاضي بإقالة محافظ البنك المركزي الشاذلي العياري، من منصبه الذي تولاه منذ جويلية 2012
وكانت رئاسة الجمهورية قد احالت، قرار اعفاء المحافظ من مهامة، على مجلس النواب للمصادقة عليه إثر مقترح تقدم به رئيس الحكومة يوسف الشاهد لرئاسة الجمهورية بهدف تسريع اجراءات الاقالة، وفق ما يقتضيه القانون الاساسي للبنك المركزي.
ورغم عدم كشف الجهات الرسمية عن الاسباب المباشرة لهذا القرار، إلا ان عددا من المراقبين ارجعوا اقدام الشاهد على هذه الخطوة، الى تقاعس البنك المركزي عن اصلاح منظومته رغم التحذيرات التي وجهها الاتحاد الاوروبي لتونس قبل اتخاذ قراره الرسمي الاخير والذي يقضي بتصنيف تونس ضمن القائمة السوداء للدول الاكثر عرضة لتبييض الاموال وتمويل الارهاب.
من جهتها وصفت لجنة التحاليل المالية صلب البنك المركزي، قرار الاتحاد الاوروبي بغير المنصف، مؤكدة انها احالت اكثر من 500 ملف غسل أموال وتمويل إرهاب على القضاء، على مدار الـ6 سنوات الاخيرة. 
وكان البنك المركزي قد واجه مؤخرا قضية فساد تتعلق بتغيير عملة بطريقة غير شرعية، تم على إثرها إيقاف إطارين من إطارات المؤسسة، الامر الذي رد عليه البنك بالقول ان جهاته هي من تحركت وبلّغت الجهات القضائية بوجود شبهة فساد داخل المؤسسة.
ويواجه البنك المركزي (تأثرا بالأحداث والقرارات الاخيرة) موجة من الانتقادات وصلت حد وصفه 'ببناية من الرخام لا دور لها' إذ تعتبر عدة جهات على رأسها اتحاد الشغل، ان السياسة المالية لا تعمل على إنقاذ البلاد من ازمتها، وما يحصل هو نتيجة طبيعية لحالة 'التقصير والانحلال' التي يشهدها البنك المركزي منذ 7 سنوات.